الصواريخ الأمريكية الذكية اُديرت بعقول غبية ترحيباً بتجدد نشاط الإرهاب في المنطقة

المراقب العراقي – سعاد الراشد
بعد ان فاجأ حتى اقرب مستشاريه في البيت الابيض عندما صرّح بأنه يدعو الى انسحاب سريع للجنود الأمريكان من سوريا بحيث اضطربت اقوال المسؤولين الأمريكان حول هذا التصريح ، عاد بمفاجأة جديدة تعلقت بتصعيد دراماتيكي اتخذ من احداث دوما سلّماَ له والتي جاءت في سياق معارك الغوطة الشرقية.
حجة استعمال الأسلحة الكيمياوية تتكرر في أكثر من مرة لاتخاذ مواقف معادية للنظام في سوريا ولكنها هذه المرة اتخذت مساراً مختلفاً حيث نفذ الامريكان وبالتعاون مع البريطانيين والفرنسيين الذين كانوا اكثر حماسا من كل الأطراف للضربة الصاروخية التي كان قوامها أكثر من مئة صاروخ واستهدفت مواقع عسكرية في دمشق وحمص وقال الأمريكان انها حققت مطلبها.
يمثل هذا العمل مرحلة تصعيد تعقد الأزمة السورية ويمكن ان تجرها إلى مسارات عنفية اكثر وفي ذات الوقت يمكن ان تسمح بتجدد نشاطات الإرهاب في المنطقة ولن تكون مدخلا ناجحا لتحقيق سلام سياسي في سوريا أو المنطقة.
مع ان الروس والإيرانيين اظهروا امتعاضهم مما جرى إلا أن الصورة مازالت غير واضحة فيما يتعلق بردود فعل مباشرة أو غير مباشرة تتعلق بالضربة الصاروخية الثلاثية.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على تداعيات الضربة وموقف العراق منها وهل هذه الضربة قد تزيد توتر المنطقة وحجم أثرها في العراق ؟ حيث تحدث القيادي في الحشد الشعبي كريم النوري قائلا «ان الحل بالنسبة لأمريكا كان من خلال الصواريخ وقوة السلاح في حين هذا الحل يفتح أمام المنطقة ازمات وتوتراً ويفتح المجال أمام حالة خطيرة من الحل عبر الصواريخ».
وقال النوري: «نحن نجد ان هذا العدوان الغاشم انما يتناغم مع القوة الإرهابية التي تحاول تقويض الواقع السوري نشعر ان الشعب السوري هو المستهدف».
وأضاف النوري: طبيعة الحلول بهذه الطريقة يفترض عبر الحوارات أو ان تكون هناك حلول سياسية.
ويعتقد النوري «انه لا يمكن للصاروخ ان يكون حلاً لأزمة متفاقمة في داخل سوريا».
واستغرب النوري «من الصمت العالمي وتمنى ان يكون لمجلس الأمن دور خاص عندما ينفرد ترامب مع بريطانيا وفرنسا لتحقيق هذا الفعل الخطير الذي سيترك تداعياته على المنطقة».
وأضاف النوري: «علينا ان نحصن حدودنا ونأمن واقعنا من تداعيات الحريق عندما يحترق بيت جارك يجب ان تضع الإجراءات تحسباً لعدم دخول الحريق لبيتك نحن مجاورون لحدودة طويلة مع سورية وهناك خطر داعشي لهذا اي فعل ربما يحصل ولكن يجب ان نحسن مواقعنا ولكن نؤكد باستمرار ان الحلول بهذه الطريقة تؤدي الى خلق الازمات.
ويرى النوري «ان التجربة اثبتت ان الحلول الامريكية المستعجلة واستهداف سوريا بهذه الصواريخ التي اطلق عليها ترامب انها ذكية وإنما هي صورايخ ذكية ادريت بعقول غبية ومن حقنا ان يكون لدينا قلق ومن حق المنطقة ان تعيش هذا القلق لان هذا السلوك في منطقة محاذية لواقع معقد «.
ويعتقد النوري « ان من يستهدف سوريا بهذه الضربة على استعداد ان يستمر بالضربات لهذا الامر يدعو الى موقف من مجلس الأمن على اقل تقدير فيه نوع من الحيادية وعدم الانحياز للموقف الأمريكي البريطاني الفرنسي «
مؤكدا ان العراق تعرض بعد عام 1991 وكذلك بعد سنة 2003 لعمليات واسعة من الصواريخ والطائرات كان العالم يتفرج من حولنا ولذلك هذا الاستهداف مرفوض لكن هل نحن من يقاتل بالنيابة ؟ الحشد الشعبي هو تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة ويخضع لأوامره والعراق ملتزم بالقوانين الدولية ولكن نرفض استهداف سوريا بالصواريخ» بحسب تعبيره .
ودعا النوري ان يكون للعرب موقف ممانع للاعتداء لاسيما ان تجربة اليمن ماثلة أمامنا وتعرض أطفالها وأهلها الى هجمات متتالية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.