اتهامات لبغداد بعدم التعامل بشفافية في علاقاتها التجارية مع دول الجوار انتقادات واسعة للحكومة لإعفاء البضائع السعودية من الرسوم

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازالت السياسة الاقتصادية لحكومة حيدر العبادي تسير بخطى غير فاعلة وتمتاز بالازدواجية في التعامل مع دول الجوار ومنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتناسي دورها في تقديم الدعم الكبير سواء على الصعيد المادي أم العسكري والتي ساهمت في تحقيق النصر على عصابات داعش الإجرامية.
إن الانفتاح السعودي على العراق نتج بعد فشل العصابات الإرهابية في تحقيق أهدافها وطردها من العراق والتي تعدُّ الرياض الداعم الأول لها من أجل تمزيق وحدة البلاد .
فالسعودية تسعى الى شن حرب ناعمة اقتصادية ، أهم مفاصلها الانفتاح التجاري على بغداد ومحاولة سيطرة شركاتها على السوق العراقي والتي تهدف للحد من دخول البضائع الإيرانية والسورية إلى العراق , وقد ساندت حكومة العبادي في خطوة غير مدروسة هذا المسعى من خلال إعفاء الرسوم للمنتجات السعودية وإبقائها على البضائع للدول الأخرى وخاصة الإيرانية في مسعى هدفه سياسي للاستحواذ على مفاصل السوق العراقي .
بغداد تمتلك أدلة دامغة بشأن الدعم السعودي للإرهاب الذي دمّر المدن العراقية ,لكنّها وتحت ضغوط أمريكية لم تقدمها لمجلس الأمن من أجل إدانتها والحصول على تعويضات لضحايا الإرهاب والبنى التحتية التي دُمّرت وهو أمر أثار الشكوك حول تصرفات بغداد.
ويرى مختصون ان العبادي الذي فرض سياسة التقشف على العراقيين وضيّق عليهم في معيشتهم من خلال فرض الضرائب الكبيرة , نراه اليوم يكافئ السعودية على جرائمها من خلال تصفير الرسوم على بضائعها الداخلة للعراق ضمن حملة الهرولة (التطبيع السياسي) للمسؤولين العراقيين اللاهفين نحو المال السعودي متناسين دماء الشهداء.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): قرار إعفاء البضائع السعودية من الرسوم الكمركية يثير الريبة لما هو مقبل وما يقدم من تنازلات جديدة للرياض, فالسياسة الجديدة لابن سلمان هي شن حرب ناعمة اقتصادية بعد فشلها في دعم عصابات الإرهاب وبغداد تستجيب لها متناسية دماء الشهداء.وتابع آل بشارة: السعودية تسعى للانفتاح اقتصادياً نحو بغداد وبضغوط امريكية من اجل الاستحواذ على السوق العراق وتحجيم الشركات الإيرانية وفرض رسوم على بضائعها وبموافقة العبادي , متناسين دور الجمهورية الإسلامية في دعم العراق عسكريا واقتصادياً , ويبدو ان هذه الضغوط تهدف الى إضعاف محور المقاومة المتمثل بإيران و روسيا , ومحاولة لإبعادهما عن العراق من خلال الحرب الاقتصادية على شركاتها العاملة في العراق.
من جانبه يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان إعفاء البضائع السعودية من الرسوم وسبقتها الاردنية تثبت ازدواجية سياسة الحكومة الاقتصادية , فتارة يفرض سياسة التقشف على العراقيين وبالتالي ارتفاع معدلات الفقر وتارة اخرى يستغني عن أموال الرسوم الكمركية.
ويؤكد العكيلي : تصريحات العبادي تؤكد نحن بحاجة الى الأموال من اجل سد عجز الموازنة , وذلك يثبت بأن سياسة التقشف هي كذبة وليس بحاجة لها الحكومة والتي أدّت الى ارتفاع حالات البذخ والترف لدى السياسيين وفي المقابل ارتفاع معدلات الفقر في المجتمع .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.