الاستعانة بالسجناء لتنظيف الشوارع والمباني الأثرية في روما

تخيّم الفوضى على المنطقة المحيطة بالمدرج الروماني كولوسيوم في روما، مع وجود أعداد كبيرة من السائحين يوميا لزيارة أحد أشهر المعالم الأثرية في إيطاليا، ويضاف إلى هذا المشهد وجود السجناء بالمعلم الأثري الشهير.
وقد لجأ مجلس مدينة روما، التي تعاني من القمامة ونقص الأموال، إلى الاستعانة بالسجناء كجزء من مشروع تجريبي يضم وزارة العدل وسلطات السجون.
ووصل في الآونة الأخيرة 18 سجينا إلى المتنزه، حيث خرجوا من حافلة صغيرة جاءت بهم من سجن ريبيبيا، وهو واحد من أكبر السجون في إيطاليا.
وظهر الرجال، الذين يرتدون ملابس عمل بيضاء اللون، بالقرب من المعلم الشهير، وهم يحملون أكياس القمامة الكبيرة على أكتافهم تحت مراقبة مستمرة من ضباط شرطة يقفون بالقرب منهم للحراسة.
وتم تكليف هؤلاء السجناء بتنظيف كولي أوبيو، وهو متنزه بجوار الكولوسيوم تم بناؤه على أنقاض متبقية تحت الأرض لـ”دوموس أوريا” أو “القصر الذهبي” الفخم للإمبراطور نيرو.
وقالت غابرييلا ستراماتشيوني، أمينة المظالم العامة في روما لحقوق السجناء، إن المدينة وسكانها والسجناء يستفيدون جميعا من هذه الخطة.
وأكد دانييلي فرونجيا، عضو مجلس مدينة روما، أنها سبيل تتيح لهم رد شيء ما للمجتمع، ووسيلة تتيح لنا إشراك السجناء… لمصلحة المجتمع.
وبمجرد تنظيف منطقة الكولوسيوم، يجب على السجناء تحويل اهتمامهم خلال الشهور الستة المقبلة إلى ساحات وحدائق أخرى في وسط روما. والهدف التالي على قائمة المهمة هو ضواحي روما، فضلا عن الملاعب الرياضية ومرافق أخرى، مثل المكتبات. وأضافت ستراماتشيوني: “هؤلاء هم رجال صادرة بحقهم أحكام بسيطة نسبيا، من أصحاب السلوك الجيد والذين لم يتبق من فترة العقوبة الخاصة بأي منهم سوى سنتين على الأكثر”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.