‏حكمة محارة

فتحت محارة في قاع المحيط غطاءها للمياه وأثناء مرور الماء قامت الخياشم بالتقاط الطعام وإرساله الى معدتها وفجأة حركت سمكة كبيرة الرمل ونحن نعرف كم تكره المحارة الرمل لأنه خشن الى حد يجعل حياتها صعبة وغير مريحة عندما يتسرب الى الداخل وبسرعة اغلقت المحارة قشرتها ولكن بعد فوات الاوان فقد دخلت حبة رمل خشنة واستقرت بين الجلد الداخلي والقشرة وكم أزعجت حبة الرمل المحارة لكن في الحال ابتدأت غدد خاصة منحها الله للمحارة بتكوين مادة خاصة ناعمة ولامعة حول ذرة الرمل وعلى مر السنين أضافت المحارة طبقات أخرى حول ذرة الرمل حتى أنتجت لؤلؤة ناعمة جميلة وثمينة..ففي بعض الاحيان نتعرض الى المشاكل كثيرة ومماثلة لذرة الرمل ونستغرب من كل الازعاج والقلق..الذي تسببه لنا ..ولكن نعمة الله علينا وتدبيره يعملان العجائب بمشاكلنا ونقاط ضعفنا إذا سلمنا لأمر له حيث اننا نصبح أكثر تواضعا وإلحاحاً في دعواتنا ونتمتع بقدرة اكبر لتصدي للمشاكل وكنعمة من النعم يحول الله الرمل الخشن في حياتنا الى لألئ ثمينة من العزيمة والمكانة تجلب الأمل والتشجيع للكثيرين .

الحاج أبو فؤاد الطليباوي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.