«الأنا» و ملائكة العصر

طبقا لتزايد مشكلات هذا العصر إلا اننا نواجه الطامة الكبرى ألا وهي «النرجسية» وحب الذات لدى الكثير من الناس وتعد بحد ذاتها مشكلة مجتمعية متفشية جدا تحتاج الى اصلاح وبما أن الفرد هو أساس المجتمع فيجب علينا أولا أن نبدأ بإصلاح الفرد لنفسه قبل كل شيء .. كونها ذات اثار سلبية وخيمة تدفع بالشخص ان يكون أعمى العينين لا يرى إلا نفسه وكأنما ينظر لنفسه «ملاك هذا العصر» إلا انه في الحقيقة «فقاعة هذا العصر» ستنفجر يوما ما ولن يبقى من ذكرها شي ولا يقتصر على هذا فقط بل يتعدى ذلك الى اهداف تخدم منفعته الخاصة فقط حتى لو كانت على حساب من هو أولى منه وحتى على صعيد المعرفة نجد ممن يتحفظ على تقديم أو تسديد خدمات ما كونه يبخل بسبب حبه لذاته حبذا نجد ممن يشذون عن هذا التصرف أو بالأحرى «التطبع» وهذا شبيه بقول «البخل أن تمنع ما تقدر عليه «..ومن جدير بالذكر ان الحقائق التي لابد من الوقوف عليها ان الإنسان بطبيعته خلق على حب ذاته وحرصه على جلب الخير لها ودفع الضر عنها وهذا أمر عادي إلا إذا انحرفت صورة حب الذات عن مسارها الصحيح وأصبحت تشكل «داء» يؤدي إلى تصدع المجتمع وتفككه بل انهياره وفي الواقع ان «مرض الأنا» يعد من الامراض النفسية التي حولت الفرد الى شخصية متصارعة الأفكار وذات حالة نفسية غير مستقرة وهذا ما نلاحظه في علاقاتنا الاجتماعية وفي الحوارات المتبادلة مع الاخرين .. ولذلك الأنا هذا الكائن السيئ أو السلوك غير المقبول اطلاقا ان لم يهذبه الفرد ويعالجه من خلال علاقاته سوف يلقي به في مهاوي الجحيم الأبدي والنفور الاجتماعي الذي سيصاحبه على الدوام .
حيدر ماضي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.