في محاولة لديمومة الهيمنة الأمريكية على المنطقة الكونغرس يمهّد لقرار يطلق يد ترامب في سوريا والعراق بالتدخل من دون اذن منهما

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
يدرس الكونغرس الأمريكي مشروع قرار، لمنح تفويض للرئيس الأمريكي، بتحريك قواته في كل من سوريا والعراق لقتال الإرهاب، فيما يحاول الكونغرس حصر تفويض شن الحروب بالبرلمان حصراً بعد ان كان الرؤساء السابقون يمتلكون حق تحريك الجيوش دون الحصول على تخويل.
وعلى الرغم من انتهاء الصراع ضد العصابات الإجرامية في العراق، ومشارفة سوريا على هزيمة الجماعات المسلحة، بعد تحريرها للغوطة الشرقية، واندفاعها باتجاه الشمال لتحرير بقية المدن المغتصبة، إلا أن الإدارة الأمريكية تحاول أن تبقى على وجودها في الدولتين بذريعة محاربة الإرهاب، وهنالك الصراع الدائر بين الحزبيين الديمقراطيين حيال ذلك الوجود، الذي يرفضه البعض فيما يؤيده آخرون.
وهو ما يكشف عن مساعي أمريكا في البقاء لأطول مدة ممكنة في العراق، وعدم سحب قواتها على الرغم من انتهاء الذرائع التي دخلت عن طريقها تلك القوات الأمريكية، وهي محاربة التنظيمات الإجرامية، وما يتناقله الكونغرس من قرارات يدلّل على محاولته لديمومة التدخلات الأمريكية في شؤون العراق وسوريا، متّخذاً من الجماعات الإجرامية التي صنعتها الحكومات الأمريكية السابقة وسيلة لذلك التدخل.
ويرى المحلل السياسي مؤيد العلي أن الكونغرس الأمريكي لم يعطِ تخويلاً مطلقاً الى الرئيس، لاسيما في القضايا المصيرية كتحريك القطعات العسكرية خارج حدود أمريكا.
وقال العلي في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي) «إن الانتصارات التي حدثت داخل الميدان السوري وتحرير الغوطة الشرقية من هيمنة الجماعات الإجرامية، كانت له مردودات سلبية على واشنطن، وأخسرها الكثير من المناطق، ما دفعها الى توجيه ضربات عسكرية مباشرة إلى سوريا».
وأضاف: «واشنطن تريد حفظ ماء وجهها في منطقة الشرق الأوسط، بعد الخسائر الكبيرة التي منيت بها»، مشيراً الى ان هنالك فجوة لربما بين الكونغرس وحكومة ترامب».
وتابع العلي، ان الكثير من أعضاء الكونغرس غير راضين عن سياسات ترامب في سوريا، لأن أمريكا تكبدت خسائر كبيرة في الشرق الأوسط.
مزيداً «ان أعضاء الكونغرس المقربين من ترامب يحاولون ان يعطوه تشريعاً يضمن له تحريك القوات تحت ذريعة محاربة الإرهاب، وهذا ما يساهم بإبقاء الجنود الأمريكان في سوريا والعراق».وأشار الى ان اللوبي الصهيوني هو من يتحكم بقرارات الحكومة الأمريكية ويحركها على وفق ما يخدم المصالح الصهيونية اولاً.
من جانبه يرى المحلل السياسي منهل المرشدي، أن الأمريكان سواء الحكومة أم الكونغرس يعملان لخدمة مصالحهم في المنطقة اولاً.
وقال المرشدي في تصريح خص به (المراقب العراقي) «ان الإرهاب هو عنوان فضفاض بالنسبة للإدارة الأمريكية، وقد تشمل به فصائل المقاومة الإسلامية، التي اُدرج البعض منها على لائحة الإرهاب، وهذا التخويل قد يضمن للرئاسة الأمريكية بشن الحرب على تلك الفصائل في المستقبل».
وأضاف، أن محور التوجهات لأمريكا وبريطانيا والفرنسية له منطلق واحد، وهو تحقيق أمن إسرائيل، وإن تعددت الوسائل والرؤى.
وتابع: ان استراتيجية الدول الغربية منصاعة الى إرادة الكيان الصهيوني ولا تخرج عن تلك الدائرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.