الإفلاس السياسي وراء منهج التسقيط والتشهير والأفلام المفبركة

المراقب العراقي – سعاد الراشد
تُسجّل الوقائع في معظم الممارسات الديمقراطية حتى في البلدان العريقة في هذه الممارسة لجوء البعض إلى منهج التسقيط السياسي للخصوم كأحد طرق الإنفراد بجمهور المصوتين.
ويأخذ هذا المنهج مسارات مختلفة يتحرك من الحملات المنظمة المخطط لها بعناية والتي قد تستهدف أداءاً حكومياً سابقاً يرتبط بقائمة أو أغلبية معينة مروراً بتسقيط حزب أو جماعة أو سياسي أو توجه معين.
في العراق وبوجود بيئة مؤاتية تتمثل في الطريقة السيئة لإدارة الحكم في الغالب وتورط المعظم بالفساد المالي والإداري والسياسي بل وحتى الأخلاقي ، ومع غياب القواعد الديمقراطية الرصينة وعدم وجود منظومة ضبط وعقاب صارم ومع التشابك والتضاد الكبير في الواقع السياسي يصبح منهج التسقيط طريقة سهلة يمارسها الأضداد مع بعضهم لأضعاف بعضهم بعضاً خاصة وفي الآونة الأخيرة ومع اقتراب سياق المارثون الانتخابي برزت وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة الأفلام المفبركة التي تمس بسمعة بعض المرشحات أخلاقيا .
ومع توقيع ميثاق شرف إنتخابي يلزم جميع الأطراف بالسلوك القانوني والنزيه في المنافسة الإنتخابية إلا أن ذلك لا قيمة له في وضع يكاد خرق القوانين والتعدي عليها بمنزلة مزحة صغيرة عند البعض.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على ظاهرة التسقيط السياسي والأخلاقي ودوافعها وأهم مضامين بنود السلوك الانتخابي الإيجابي الذي نصَّ عليه القانون إذ تحدّث بهذا الشأن النائب عن تحالف تضامن كامل نواف الغريري الذي وصف هذا السلوك بسلوك ضعاف النفوس والمفلسين من يحاولون تسقيط الوجوه والدماء الجديدة التي تنافسهم على المناصب.
وقال الغريري: الشارع العراقي اليوم يعوّل على كل ما هو جديد من الأحزاب والوجوه لأن أغلب الوجوه التي كانت في العملية السياسية فشلت فشلاً ذريعاً ، الأمر الذي يجعلهم يطيحون ببعض تلك الوجوه الجديدة، بحسب تعبيره .
مبيّنا ان لغة التسقيط والتشهير وفبركة الأفلام هو إفلاس سياسي من الكتل السياسية الكبيرة التي قادت العملية السياسية طيلة هذه المدة ولم تحقق شيئاً للمواطن العراقي .
في سياق متصل ، ذكر النائب عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني عبد الهادي السعداوي أن هنالك سلوكاً انتخابياً تمَّ التصويت عليه في قانون الانتخابات وهو يمنع التسقيط والتشهير والتنافس غير الشرعي وغير القانوني داخل القوائم السياسية وخاصة داخل الحملات الانتخابية.
وأضاف السعداوي عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية: لا يمكن ان نسمح لهم ان يضعوا التسقيطات والشعارات من أجل كسب الأصوات.
ويرى السعداوي «هناك هجمة شرسة وهذه الهجمة محلية ودولية لتسقيط بعض الشخصيات السياسية وتعمل عليها بعض الكتل السياسية وبعض الأفراد وهناك سلوك عام لبعض القوائم وهناك سلوك فرد في داخل القوائم».
وقال السعداوي: نحن لا نعوّل على السلوك الفردي الذي من الممكن معالجته بسهولة ولكن التسقيطات من بعض القوائم التي تتبنى قضية التسقيط هذا له اثر سلبي في الشارع العراقي.
وكشف السعداوي ان هناك هجمة على بعض القوائم والشخصيات الوطنية فالبعض يحاول ينتهج هذا النهج لتضليل الرأي العام حتى يكسب اكثر عدد من الأصوات ولكن لمسنا في الشارع العراقي أن هذا الموضوع صار يأخذ حيزاً جيداً إذ كان التسقيط تُجاه قائمة ونلاحظ ان هذه القائمة لديها حظوة وكذلك حظوة بعض الشخصيات الوطنية التي صارت ترتفع .
مبيّنا ان هذه اللغة هي لغة المفلس التي يجب القضاء عليها كونها إحدى الأدوات غير الشريفة التي تمس الكتل والشخصيات الوطنية، بحسب تعبيره.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.