كلمات مضيئة

إن التفكير في الشهوات – بإحضار صورها الذهنية – قد تظهر آثاره في البدن ، فيكون كمن مارس الشهوة فعلا يصل إلى حد الجنابة أحيانا .. فإذا كان الأمر كذلك في الأمور ( السافلة ) ، فكيف بالتفكير المعمق فيما يختص بالأمور ( العالية ) من المبدأ والمعاد ؟.. أولا يُرجى بسببه عروج صاحبه – في عالم الواقع لا الخيال – ليظهر آثار هذا التفكير حتى على البدن ..وقد أشار القرآن الكريم إلى بعض هذه الآثار بقوله: { تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثمَّ تلين }و{تولَّوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا } ، أضف إلى وجل القلوب وخشوعها ..بل يصل الأمر إلى حالة الصعق الذي انتاب موسى (عليه السلام) عند التجلّي ، وكان لإبراهيم أزيز كأزيز المرجل ، ناهيك عن حالات الرسول (صلى الله عليه وأله) عند نزول الوحي، وحالات وصيه (عليه السلام) أثناء القيام بين يدي المولى جل ذكره .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.