الوعود الانتخابية بين الواقع والتضليل هــل يميّــز الناخــب بيــن عمــل البرلمــان والحكومــة ؟!

المراقب العراقي – سعاد الراشد
يعيش العراقيون في غمرة أحلام وردية يتزايد عددها وتتنوع صورها ويجتهد أصحابها في التفنن لرسم سيناريوهات جذابة تتعلق بوعود معسولة تبشر الناخبين أفراداً وجماعات بالمقبل المختلف كليا عما سبق.
يطرح الكثير نفسه على أن حامل العصا السحرية أو من بيده عقد الامور وحلولها ، فيتعدى الأمر حدود تحقيق المنافع الشخصية لهذا الناخب أو ذاك أو تلك الخدمة لهذه المنطقة أو تلك إلى حديث البعض عن قدرتهم على تغيير الواقع رأسا على عقيب ، فتختفي المحاصصة والطائفية وتصلح شؤون العملية السياسية ويذوب الفساد وأصحابه ويعم الأمن والرخاء وتعود أسعار النفط لتصبح الموازنة فلكية ،ويصبح العراقيون مثقلين بالحفاظ على فائض أموالهم في البنوك.
إن الواقع يؤكد حقيقة لا لبس بها أن معظم الناس وحتى مستويات التعليم الواطئة والوعي السياسي الضعيف فإنهم وفي ظل خلفية سيئة من التجارب يدركون حقيقة الكذب الفاحش أو على الأقل المبالغة في الوعود التي يقطعها المرشحون ،وأن استجابتهم لكلام البعض هو من باب لنسمع لكاذب جديد لعله يفلح هذه المرة ،أو مقولة البعض بأنه لا شيء يمكن خسارته في تأييد أو عدم تأييد هذا الطرف أو ذاك فالأمر سيان.
إن الإنتخابات المقبلة وأن كانت تتحدث عن البرامج فهي لا تختلف عن غيرها ، انتخابات انتماءات وميول وأمزجة وعلاقات اقرباء وعملية.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على حقيقة برامج المرشحين ونظرة الجمهور اليها ومدى تفاعلهم معها حيث تحدث بهذا الشأن احمد سليم حسين الطالب في كلية الآداب وهو على ابواب التخرج الذي تكلم بيأس قائلا: ليس لدينا بصيص امل في ايجاد فرصة عمل بعد التخرج وكلنا يئس من وعود المرشحين الذين يحضرون الى مناطقنا ويعدون الشباب بالقضاء على البطالة التي صارت قلقاً يهدّد شباب العراق فأغلب الشباب باتوا يفكرون بالهجرة عن العراق كون أغلب المرشحين لا يفون بوعودهم وإذا توفرت فرص العمل فستذهب الى اهلهم وذويهم.
في سياق متصل، أكد الدكتور سالم المحيلاوي ضرورة ان يصدق المرشح في كلامه حتى لا يفقد الناس الثقة بهم وبنزاهتهم لهذا يجب ان تكون وعودهم عقلانية واقعية ولا يعدون الناخب بوعود من المستحيل تحقيقها وفي النهاية تهتز صورهم لعدم تنفيذها ويفقد احترامه بين قواعده لاسيما ان الناخب العراقي بسبب فطنته وذكائه ولكثرة التجارب المريرة التي عاشها صار يميز الغث من السمين والصادق من الكاذب.
أما «ام حسن» وهي ربة بيت فأنها تقول: ان بعض المرشحين صاروا يستغلون مجالس الفاتحة للحديث مع الناس وحثهم على انتخابهم كما حصل في مجلس عزاء والد زوجي، حيث صار المرشح يعدهم بتحقيق الكثير ويحفزهم على التغيير وانتخابه ووصل الامر ان عرض عليهم المساعدات المالية فرفض أغلب الجالسين ذلك.
في سياق متصل، قالت النائبة نورة البجاري عن تحالف القوى، اليوم الكل ينادي بنفس البرامج الانتخابية فبعض منهم يمتلك رؤية مستقبلية لافتة في حديثها ان العدد الاكبر من المرشحين ينزلون الى الشارع ويحاولون كسب رضا الجمهور يلمسون ان هناك صعوبة في كسب الجمهور لاسيما المناطق التي تعرضت الى الإرهاب وتم تحريرها.
وأضافت البجاري: نلمس في هذه الانتخابات ان بعض الناس محتاج الى هذه الاموال لهذا سوف تصعد اصوات لا تصلح ان تكون في البرلمان لأنها لا تملك النزاهة ولا يملك البعض منهم حتى حسن السيرة والخلق فهم اشتروا الأصوات واستغلوا معاناة المواطن.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.