الاستخبارات السعودية تمارس دوراً خبيثاً في الانتخابات المقبلة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية المزمع انطلاقها في الثاني عشر من ايار المقبل، وبالتزامن مع الحملة الدعائية التي انطلقت قبل بضعة أيام للمرشحين المتبارين للفوز بالانتخابات، تحوّلت مواقع التواصل الاجتماعي الى منبر للتسقيط السياسي الذي تجاوز المعقول ووصل الى درجة التشهير واستخدام الفيديوهات المخلة بالشرف للإطاحة ببعض المرشحين. وفي آخر فيديو تم تداوله على مواقع التواصل، اظهر احدى المرشحات اللواتي تم استدراجهن من قبل رجل أعمال سعودي الجنسية، بوضع غير أخلاقي حيث تم تصويرها عبر كاميرا خفية لينشر بعد أيام على «الفيس بوك» وتحدث ردود فعل واسعة.
مراكز بحوث ودراسات شخّصت الجهات الخارجية التي تقف وراء تلك الحملة المنظمة، إذ كشف مركز الهدف للبحوث والدراسات الاستراتيجية، عن وقوف المخابرات السعودية وراء ذلك، حيث فضح المقطع المتداول طبيعة نشاطها في الوسط السياسي والإعلامي والأكاديمي العراقي.
وبيّن المركز ان تلك الحادثة تبين احتمالية تورّط أطراف عراقية، بنشاطات تخدم السعودية، بعد استدراجهم بالمال وإيقاعهم بفخاخ الابتزاز بطرق معروفة، لعل أشهرها تصويرهم بأوضاع مخلة، تجعلهم مضطرين لوضع أنفسهم أداة بيد أجهزة المخابرات خشية فضحهم.
من جهته، أكد مراقبون للشأن السياسي ان ما حدث من فضائح لبعض المرشحين يهدف الى تحقيق العديد من الأغراض الخاصة لاستخبارات الدول ومنها السعودية، التي عملت على تشويه سمعة المرأة العراقية، وعملت على ابتزاز البعض بهدف الدعم المادي وبذريعة التمويل في الانتخابات.
ويرى المحلل السياسي محمود الهاشمي، «ان ما نشر مؤخراً من أفلام مخلة بالشرف، هو تدبير دولة وأجهزة استخبارات».
وقال الهاشمي في حديث (للمراقب العراقي) «ان الفيديو لأحدى المرشحات كشف استدراج أحد رجالات الاستخبارات السعودي لها، بهدف النيل من العملية السياسية والمرأة العراقية».
وأضاف: «ما جرى فيه أكثر من رسالة، منها انه اثبت عدم قدرة المرأة على المشاركة في العملية السياسية»، لافتاً الى ان «الرسائل التي أرادت السعودية تمريرها أيضاً ان المرأة مهما كبرت ووصلت الى درجة علمية ستبقى قاصرة عن التفكير بحسب ما تراه الوهابية السعودية». وتابع: تلك الرسائل التآمرية تبين دور السعودية الحقيقي في اللعب بالداخل العراقي. داعياً الأجهزة الاستخبارية العراقية الى ضرورة ان يتابعوا أصحاب الشهادات والمراكز العلمية ولا يدعوهم فريسة للدوائر الاستخبارية المعادية، كما ان على ساسة الكتل ان يحسنوا الاختيار للمرشحين وان يضعوا حسن السيرة والسلوك على رأس أولوياتهم.
مشيراً الى ان سحر السعودية سيرتد عليها، وعلى الجميع ان يعرف جيداً ان الرياض لم تدخل لمصلحة العراق أو العراقيين، وإنما كل نشاطاتهم تهدف الى الاساءة والتآمر.
من جهته، يرى المحلل السياسي كاظم الحاج، ان الأجواء الحالية في العراق، تعيش مناخين وهما السياسي والانتخابي، وانعكس الأول سلباً على الأخير، بسبب التسقيط.
وقال الحاج في حديث (للمراقب العراقي): العامل الخارجي كان حاضراً في تأزيم الوضع الانتخابي عبر نشر فيديوهات وصور فاضحة للمرشحين، وتحريك فرق جوالة لتمزيق صور المرشحين، لخلق حالة من التوتر بين الكتل.
وأضاف: التخريب والدعم الخارجي حاضران وبقوة في الانتخابات الحالية، لاسيما المخابرات السعودية، التي تعمل على استدراج بعض الشخصيات السياسية وإيقاعها بالفخاخ خطرة.
وتابع: الفيديوهات تستهدف على الأغلب المرشحات، وهذا يدلل على الرسائل التي تريد الجهات ايصالها من خلال ذلك التسقيط وهو استهداف للمرأة العراقية.
مزيداً، ان الغاية الأساس وراء تلك الاستهدافات هو أبعاد المواطن عن المشاركة في الانتخابات والتقليل من نسب المشاركة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.