أنت أيها السياسي اللئيم..!

أيها السيد المبجل؛ إكشف عن وجهك، أنا أعرفك جيدا كما أعرف نفسي، مع أنك تريدني أن أعرفك أنت وحدك فقط، ولا ترضى حتى أن أعرف نفسي..أكشف عن وجهك، أيها الأناني، فأنت أنت هارون العباسي، تناغي السحاب أن إمطر أنى شئت، لأن خراجه يعود أليك أنت وحدك..
إكشف عن وجهك، أنا أعرفك ياهارون؛ فأنت ما تعد قادرا أن تدور في اليوم والليلة، على ألف من الجواري الحسان، والغلمان المرد مختبرا فحولتك، فاليوم لن تستطيع الفوز بالأنتخابات حتى لو أستخدمت «فغياكرا» العالم كله..!
أنت ايها الاناني المتكبر المغرور، انت الذي لا تحب أن ترى نفسك إلا رئيسا؛ رئيسا على أي شيء، حتى لو كان تل قمامة، صدقني أن لا قيمة لغرورك وتكبرك، وانظر اين كنت بالامس، واين أنت اليوم، لا شيء يبعدك عن المرض والبروستاتا، ولن ينفعك أن تصبغ شعرك، فالصبغ لا يبعد الشيخوخة والهرم، وستبدأ قريبا بنسيان الأسماء والأحداث والتواريخ، وسيلاحقك الصبيان يعبثون بمؤخرتك!
أنت أيها اللئيم؛ الذي أضحيت بغفلة من الزمن، قائدا لجماعة من المنخرطين في الحقل السياسي؛ فحولتهم الى أتباع أنت شيخهم، أو عبيد أنت سيدهم..تبحث دائما عن الذين يقولون لك نعم، نعم أنت القائد وأنت المُلهِم، وأنت الأول والآخر، وأنت الباطن والظاهر..أنت أحمق؛ لأنك لا تعي أن الزمن تجاوزك، وأن أعداد الأغبياء؛ الذين يصفقون لكلماتك البلهاء في تناقص، وسيأتي يوم، تصفق فيه وحدك لنفسك أمام المرآة!
أنت أيها الأناني اللئيم؛ لم تكن يوما تحمل صفة مجاهد، لا ولا حتى لم تكن تقف، على أعتاب أبواب مقرات المجاهدين، لأنك كنت في واد وهم في واد آخر،هم في سوح القتال والخنادق، وأنت كنت تتسكع في النوادي والمؤتمرات والفنادق، وحينما أزفت الآزفة وتحرر الوطن، قفزت على الأكتاف؛ متسلقا صهوة الدولة بلمح البصر، وتنكرت للمجاهدين ودمائهم، لأنك لص بالفطرة..
أنت أيها الأناني الحقير؛ لم تكن تحمل ما يؤهلك لأن تكون رجل دولة، ومع ذلك دفعناك الى الأمام، لأن خيلنا كانت قليلة، فشددنا على ظهور الكلاب سروجا، وصيرناك مسؤولا كبيرا في الدولة تارة، وجعلنا منك وزيرا تارة أخرى، ولكنك ما إن جلست على الكرسي الملعون، بمؤخرتك التي كبرت كما كبر كرشك، تنكرت لمن صيروك فيما أنت فيه، نعم تنكرت لأنك بلا أخلاق، ومن هو بلا أخلاق، لا يعرف معنى للوفاء، لكنك وفيُ لحاشيتك ومحاسيبك وأسرتك وعشيرتك.
هلا راجعت نفسك وأنت في موقعك النيابي، هلا تذكرتك وقفتك الذليلة، طالبا أصوات الفقراء؛ مستجديا أصابعهم، علهم يغمسونها بالحبر البنفسجي من أجلك، لكنك ما أن وطأت قاعة مجلس النواب؛ وصار لك مقعد فيه، حتى نسيت وعودك لهم، وأنشغلت بمنافعك وإمتيازاتك، وسرقت رواتب حمايتك!
أنت أيها الأناني المسؤول السياسي، نسيت أو تناسيت أن المسؤولية تكليف وليست تشريفاً، وتصرفت بما تحت يدك ملكا عضوضا، إقطاعية لبنيك وذويك وإبنتك وإبنة أخيك، وقبيلتك التي تؤويك، أما البقية فقد كنت معهم؛ لا أعطيك ولا أدع رحمة الله تأتيك، وتحولت الى قيصر، لأنك حديث نعمة جاهل، والجاهل إن أمتلك مالا سهلا، لا ينفقه إلا لإشباع غرائزه..!
تبا لك وتبت، ما أغنى عنك مالك ومنصبك وجاهك وما كسبت، ستصلى لعنات ذات لهب، وستكون أنت ومن في فلكك حمالي حطب، في أجيادكم حبال من مسد!
كلام قبل السلام: هل تعلم؛ أن الشمعة لاتخسر شيئا؛ إذا ما تم استخدامها لإشعال شمعة أخرى!
سلام..

قاسم العجرش

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.