جلاس المقهى

حسين جبار محمد

كان الفجر حقيقا.. بسفر عن يوم اخر
يتسلل فيه غبار
غير كل ملامح جلاس المقهى
لم نعرف سمار المقهى او شكل النادل
تسلل واستحكم
غطى شكل مقاعدنا
لم يعد المبصر يبصر
ـ ـ
ظل الفجر بهياته.. يتسمر بعد قرون
يتسمر.. لم يتقدم شيئا
غبار العتمة ممتد
سيرتنا يحدوها افق
تتلوى فيه الافات
انعكست كل مخالب اهل القرية
ما شربت سيدة الصحو سمات العرس
والولدان نهضت بكواهلها برزخ
فيه النظارة تاهت
وانفلق الوعد المرسوم بيوم النمر
اذ ركضت ارجله بعد الوقفة
في موئل افيال الهند
والناس بصعدات الوقفة تحتدم
اهتز بهم جنح البيرق من وقعته
يوم طلاق الخيل.. يوم سماح الاهل
اذ هربت اغنام الحسرة يوم الذئب اسيرا
وقعته.. كثيف عشب الغابة محتشد
يوم وفود الساحة تزدحم
بالأضيق من دورات تخيلهم
لم يكن الوالي فارس ساعته
من دهليز المتردي.. الوالي ومعيته
الخيل في جولة ساعة
اسد الغابة من جنس الفار
والمتنبي بعيدا..
يحلم بالقلعة او بالسيف
او بالدولة خضراء
تتبدى حمراء
تتشرق بيضاء
تنادي.. مورد
هذا الحلم شحيحا
من فخر ثمالتهم.. ضبع مسيرتنا
ما كان قناع الوالي ينفع
بالصفرة من اول ليلته حتى اخرها
الفجر بهيآته.. يلبس اقنعة العتمة
كل مساربه سدت
والمقهى بمقاعده يزدرد
لم يعد النادل معروفا
جلاس المقهى
فقدوا اخر
لون للصورة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.