التسقيط وتمزيق صور المرشحين .. تنافس سياسي أم ردات فعل شعبية غاضبة ؟!

المراقب العراقي – سعاد الراشد
جرت العادة في معظم الديمقراطيات الناشئة في العالم والعمليات الانتخابية المرافقة لها أو تكون سياقات أجرائها ومساراتها ليست بنفس الرسوخ في الديمقراطيات الكبيرة ، واحدى هذه القضايا تتعلق بردود فعل الجمهور وتصرفاتهم في أبداء آرائهم قبولا أو رفضاً بل وحتى الأمر يشمل أطراف العملية الانتخابية من مرشحين وقادة.
الشعور باليأس من التغيير وعدم الجدوى من ممارسة الانتخابات ،واعتماد معظم القوائم الانتخابية في دعايتها على النشر العشوائي والمستفز أحيانا للصور انعكس في ردود فعل غاضبة تمثلت في تمزيق صور الناخبين ودعاياتهم نكاية بهم ورفضاً لهم وتعبيراً عن عدم مقبوليتهم ،إلا أن الخطير في القضية أن هذا التمزيق لا تمارسه قطاعات من الجمهور وإنما هو من باب المنافسة الانتخابية غير الموضوعية والتي تتخذ من وسيلة تمزيق الصور والدعايات كأسلوب للمواجهة.
إن مؤشرات متصاعدة تتابع يوميا مع تصرم كل يوم من الدعاية الانتخابية يؤكد وجود بيئة محتقنة لإجراء هذه الانتخابات كان أحد أسبابها التنوع الشديد والتقاطع بين القوائم الانتخابية والانشقاقات بين القوائم التقليدية وقد سجلت حالة الصراع والتعدي مؤشرات خطيرة تمثل إحداها في وفاة مرشح أحد القوائم في بغداد جراء التشابك والصراع مع مرشح قائمة أخرى ،وهي حالة إذا ما استمرت بالتصاعد فإنها تؤثر سلبيا في مجريات العملية الانتخابية».
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على أسباب تفشي هذه الظاهرة ومن يقف وراءها ؟ وهل هناك اجواء صحية لإجراء انتخابات نزيهة .. ومن المستفيد ؟.
حيث تحدثت بهذا الشأن النائبة عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني عالية نصيف قائلة «الحقيقية يتم تمزيق صور المرشحين على الرغم من توقيع الميثاق الانتخابي ما بين كل الكتل السياسية وبرعاية الأمم المتحدة».
وثمنت نصيف دور القضاء وأكدت ان موقف القضاء مثمن وبطولي وعليه مطالبة المرشحين بالالتزام بالسلوك الانتخابي وان لا تكون هناك عمليات تجريح بين الناخبين وعدّت هذا الموقف من باب الاحساس بالمسؤولية.
وترى نصيف عضو اللجنة القانونية: مازالت هناك استهدافات سياسية لبعض الكتل، الأمر الذي يعبر عن فشل وإفلاس البعض، بحسب تعبيرها .
وقالت نصيف: «كان من المفترض ان يكون التنافس وفق البرامج والمشاريع وما يُقدَّم للمواطن العراقي لا يكون عبر التسقيط وتمزيق الصور» .
في سياق متصل، وصف النائب عن كتلة الاحرار المنضوية في التحالف الوطني عواد العوادي ان ما يحدث من ظاهرة تمزيق الصور بالأمر الطبيعي جدا معللا ذلك بسبب عدم وجود تنافس انتخابي ولا حتى برامج انتخابية وإنما هو صراع بين الكتل السياسية في الانتخابات.
وأكد العوادي ان هنالك وجوهاً مجربة فشلت وأفسدت وعادت مرة اخرى الى الشارع بهذه الصور لذلك هي ردة فعل طبيعية من الجمهور ابناء الشعب العراقي البسطاء او قد يكون الامر صراعات بين الكتل. بحسب تعبيره
ويرى العوادي «ان صور ولافتات بهذه الكمية والقياسات امر مخجل فالشارع طوله 100 متر وهناك اكثر من عشر صور لنفس المرشح معللا بعدم الثقة ومحاولة استجداء اصوات ابناء الشعب العراقي بأي طريقة «.
اما النائب سامان فتح حسن عن الاتحاد الوطني الكردستاني فقال ان تمزيق صور المرشحين قد يكون المرشح نفسه من يقوم بهذا الامر هو جزء من الدعاية الانتخابية للمرشح انه مطلوب ومرغوب وهناك من يريد ان يقف في طريقه حتى لا يصل الى البرلمان ليحقق برامجه فهي لغة لفت الانظار ليس إلا .
من جانب اخر يعتقد النائب رياض غالي «ان تمزيق صور المرشحين جاءت نتيجة سخط الشارع العراقي على المرشحين لأن اغلبهم أزالوا صور الشهداء ووضعوا صور المرشحين واصفا هذه الظاهرة بالحالة المستهجنة والمرفوضة والغريبة».
ويؤكد غالي عضو لجنة التربية والتعليم النيابية «ان ازالة صور الشهداء هو جرم عظيم بحق من قدم اغلى ما يملكون في سبيل الوطن ومكانهم في القلوب وفي العيون» بحسب تعبيره.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.