هل يستطيع التحالف البعثي الداعشي الوصول الى مركز القرار في العراق ؟

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
يحاول البعثيون والإرهابيون الدخول مجدداً، تحت قبة البرلمان والوصول الى المناصب التنفيذية عبر مشاركتهم في الترشيح للانتخابات البرلمانية، بكتل سياسية معروفة بهويتها الداعمة لداعش والبعث.
وبعد ان كان الترشيح يتم بشكل غير معلن للقوى البعثية والإرهابية التي استطاعت ان تتغلغل في المناصب الحساسة في الدولة خلال الدورات السابقة، إلا ان ما يثير الاستغراب في الانتخابات الحالية هو دخول شخصيات لطالما دعمت الارهاب بشكل واضح وصريح، وكانت لها مواقف واضحة مما عرف آنذاك بثوار العشائر الذين انخرطوا فيما بعد مع عصابات داعش الاجرامية.
ويبدو ان الخسارة العسكرية للتنظيمات البعثية والإرهابية بعد صراع دام ثلاث سنوات وانتزاع الأراضي المغتصبة من سيطرتهم، دفعهم للجوء الى اللعب بالورقة السياسية التي تمهد لهم الوصول الى مصدر القرار، والتغلغل في السلطة التشريعية للوصول الى ما يطمحون اليه.
وتدعم دول خارجية وعلى رأسها السعودية بعض القوائم السياسية التي تتماهى مع المشاريع الأمريكية الخليجية في المنطقة، وتحاول ان تهيمن على المشهد السياسي وترسم ملامحه على وفق ما تبتغيه مصالح الارادة الأمريكية وحلفاؤها.
ويتوقع مراقبون ان تندمج تلك القوائم التي تضم شخصيات بعثية وإرهابية مع بعضها لتشكل تحالفا واسعا، بعد الانتهاء من الانتخابات.
ويرى القيادي في تحالف الفتح فلاح الجزائري، ان هنالك اختلافاً واسعاً بين الكتل ذات المشروع الوطني، وبين الكتل الأخرى التي تتجاوز على دماء الشهداء والجرحى، وتأتي بالدواعش والبعثيين كمرشحين في قوائمها.
وقال الجزائري في حديث (للمراقب العراقي) «ان المواطن يدرك من هي القوائم التي تحترم ارادته وتصون دماء شهدائه»، لافتاً الى ان الجميع قد حذّر من عودة الدواعش بأشكال جديدة وأسماء مختلفة للدخول الى المعترك السياسي.
داعياً الشعب الى ان يكون حذقاً ولا يسمح لتلك الكتل بان تصعد على دماء الشهداء، منبهاً الى «انهم وفي حال وصولهم الى أعلى سلطة تشريعية فأنهم سيدافعون عن القتلة والمجرمين أمثالهم».
وتابع الجزائري: المسؤولية اليوم تقع على المواطن الذي ستكون له وقفة لاختيار من دافع عن العراق والعراقيين ، لتحقيق الاصلاح وإبعاد الفاسدين.
من جهته، يرى النائب عن دولة القانون محمد الصيهود، ان السعودية هي من تقف وراء دعم السياسيين الدواعش الذين كان لهم دور في تدمير المحافظات المغتصبة.
وقال الصيهود، إن السياسة السعودية الجديدة في العراق قائمة على تغيير المعادلة السياسية خلال المرحلة المقبلة، لافتاً الى ان الرياض دعمت سياسيين دواعش كانوا يطبلون للتنظيمات الاجرامية ويصفونهم بالمقاومين والثوار.
وأضاف الصيهود: المشروع السعودي سيكون امتداداً لمشروع قادمون يا بغداد الذي أسهم في ادخال داعش الى المحافظات الغربية والشمالية. داعيا الشعب إلى ضرورة الحذر من المشاريع التآمرية التي لا تريد له خيراً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.