الحشد الشعبي .. تضحيات وإقصاء

انس الجالي
لا يمكن لأي منصف ان يتطرق لهذا المسمى الكبير دون التطرق الى مجريات الاحداث قبل الفتوى المباركة وتفاصيل خاصرة كربلاء وبغداد وإرهاصات جرف النصر وعشرات الشهداء الذين ارتقوا في تلك المناطق المذكورة اعلاه مع بعض المناطق الاخرى لأنها سلسلة ذهبية متأنقة تزيّن بها صدر العراق المقاوم الذي لم يستسيغه بقايا البعث والقوى التكفيرية والأنظمة الحاكمة في الخليج العربي وأمريكا ومن ينضوي تحت هذا اللواء الذي رسم كل شيء قبل سنوات تحت ترتيبات وخطط بديلة ترمي الى تقطيع اوصال العراق وإبقاءه ضعيفا خاويا يستجدي السلاح والمعونة الامريكية التي أسست وأشرفت ودربت وأدارت بشكل مباشر على كل التنظيمات الارهابية على مدى سنوات ابتداء من القاعدة في افغانستان الى تنظيم داعش في العراق والشام وما تخللها من عمليات تحمل لونا امريكيا وان ابتعد بالمسمى عن تنظيم القاعدة وداعش كجيش الاسلام وجيش الطريقة النقشبندية وكتائب ثورة العشرين وغيرها الكثير والدفع باتجاه تمكين الاقليم من السيطرة على مناطق عديدة من كركوك والموصل
صحت الموصل وصلاح الدين والانبار وأجزاء اخرى من المحافظات الغربية والشمالية على لهاث كلاب سائبة دربتها الايادي الصهيونية وحدثت فاجعة السبي المؤلمة وأريق الدم على الارصفة والطرقات وسيق الشباب الى المقصلة كل حسب طائفته وميوله واستيقظت بغداد على خطر محدق وداهم لكن البيت العتيق بالنجف لم ينم صاحبه الواعي لكل تلك المخططات المذكورة سابقا تفاجأ حيث العالم من صيحة المرجعية الرامية الى افشال وإنهاء كل ما دأبت من أجله امريكا وأعوانها وأطلقت فتوى الجهاد الكفائي وانخرط مئات الالاف من العراقيين بصفوف فصائل المقاومة وإنشاء فصائل جديدة بعد الفتوى فضلا عن الجزء الذي التحق بالجيش العراقي والشرطة الاتحادية تحت مسمى المتطوعين لم يكن في بال احدهم اي شيء حول أي مستحق مادي يذكر حمل الجنوبيون وأهل الوسط سلاحهم الشخصي وخرجوا حفاة لإنقاذ الارض والعرض لمناطق لا يربطهم بها مذهب كان العراق ومقدساته الهم الاول والأخير فتحت المعسكرات ودوائر التطوع وأبواب مقرات الفصائل لاستيعاب العدد الهائل من المقاتلين الشجعان وفتحت الجمهورية الاسلامية ابواب مخازن سلاحها على مصراعيها وأرسلت مئات المستشارين العسكريين الى مناطق القتال المحتدمة ترك الشباب الوظائف والجامعات والبيوت والأهل وأثمرت سوح الجهاد عن لوحة كربلائية نشيدها هيهات منا الذلة ولن نردد يا ليتنا بعد اليوم بل انا معك حتى يكون عراقك بخير وارتقى اكثر من 8000 شهيد وأيضا الالاف الجرحى والمعاقين وفقد اثر العشرات من شبابنا الجميل خلف تلك التلال والوديان الناكرة لأهلها والمتزينة للغرباء اختلطت اللغات وتسيّد العبيد على رؤوس الناس هناك وفتحت اسواق النخاسة وعاد زمن الجاهلية الى عدها القديم بأشراف امريكا الرامية الى قتل العراق المسلم الاصيل وانجلت الغبرة بعد صراع بين جبهة الحق وكل قوى الباطل وتحرر العراق بسواعد الحشد الشعبي والجيش والشرطة الاتحادية وأخذ كل ذي حق حقه إلا اولئك الفتية الشجعان الذين عاشوا على مدى ثلاث سنوات وأكثر بأقل الرواتب والإمكانيات مع اكبر التضحيات وصور الصمود حتى وصل الحد الى جمع تبرعات وفتح صناديق لإعانتهم
و وعدت الحكومة بمساواتهم مع اقرانهم في الجيش من حيث الرواتب واقر على ضوء ذلك قانونهم الخاص في مجلس النواب العراقي ولكن لم يستلم افراد الحشد الشعبي شيئا يذكر مما أقر وقيل وعرض على الاعلام بينما يلهث السياسيون يوميا من اجل ارضاء جيوب مسعود بارزاني الممتلئة بأموال العراق ولا يدخرون جهدا لإضافة مخصصات هائلة الى رواتبهم الخيالية بل ان هناك من يسعى الى تقويض هذا السد الكبير الذي احتمى بظلاله كل العراقيين ارضاء لأمريكا وأمراء الخليج من يقف خلف تلك الاهانة الكبرى لتجويع من اعطى روحه وتبرع بممتلكاته ولم يرف له جفن أهكذا يكون رد الجميل تجوع زوجات وأبناء الشهداء والجرحى والمقاتلين وتضج المولات وشركات السفر بعوائل بعض الساسة الناهبين لخيرات هذا البلد . استخدموتهم ومتى ما ان شعرتم بالأمان تخليتهم عنهم
لا دين لكم ولا وفاء ولكن الحقوق تؤخذ ولا تعطى ومن حرر وأعاد العراق قادر على أخذ حقه فلا مجال لأحدكم ان ينبري ويستغل الحملة الانتخابية حتى يصرف مستحقات من هم الحق بعينه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.