لماذا تحاول واشنطن اعادة تمكين الانفصاليين في محيط كركوك ؟!

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
شهدت محافظة كركوك اضطرابات مفتعلة نفذتها العناصر الانفصالية تحت غطاء الارهاب، في مناطق متفرقة بمحيط المحافظة، انخفضت وتيرتها بعد العمليات العسكرية التي خاضتها القوات الأمنية والحشد الشعبي، وكذلك بعد افتضاح أمر الانفصاليين وتورّطهم بتلك العمليات الاجرامية التي استهدفت المدنيين.
وجاءت تلك الاضطرابات مع الدعوات البارزانية الى اعادة هيمنة البيشمركة على المحافظة، بذريعة حفظ الأمن فيها، ما يدلل على وجود ترابط وثيق بين تأزيم الوضع ودعوات الهيمنة، فضلا عن انها عملت على الاستناد الى الضغط الخارجي لدفعها الى القبول بإرجاع الميليشيات الانفصالية.
ويستند الانفصاليون على الدعم الامريكي، في محاولات عودتهم الى كركوك، اذ تمارس واشنطن ضغوطاً مباشرة على بغداد لأجل تسليم المحافظة الى البيشمركة، وترسل الادارة الأمريكية الداعم المادي المباشر لكردستان دون علم الحكومة لتمكين الانفصاليين مجدداً من استعادة حضورهم بعد الانتكاسة التي تعرضوا لها خلال طرحهم مشروع الاستفتاء الانفصالي.
المختص في الشأن الأمني عباس العرداوي، أكد ان واشنطن تسعى الى اعادة الانفصاليين الى الشريط الحدودي المتنازع عليه، لإعادة تمكينهم مجدداً.
وقال العرداوي في حديث خاص (للمراقب العراقي)، «ان امريكا تستخدم ورقة الكرد للضغط على العراق وتركيا وإيران».
وأضاف: هنالك تحرّك للانفصاليين لتأجيل الانتخابات في كركوك، بسبب خسارة الحزب الديمقراطي الكردستاني لمصالحه في كركوك، وعدم قدرته للهيمنة عليها.
وتابع، ان الدعم الامريكي المباشر للانفصاليين لم يكن الأول من نوعه، وإنما جاء عبر سلسلة حلقات على مر السنوات السابقة.
وأشار الى ان الدعم الأمريكي يذهب غالبيته لتسليح البيشمركة بمعزل عن الحكومة المركزية، والضغط على بغداد، لافتاً الى ان الاسباب التي تدفع واشنطن لدعم الانفصاليين هو وجود القواعد الامريكية بكثافة في شمال العراق.
داعياً «الكرد الى الاستفادة من تجربة عفرين وان لا يكونوا ورقة بيد واشنطن تحرقهم بمجرد الحصول على غاياتها ومصالحها الضيقة».
من جهته، يرى النائب السابق عن المكون التركماني فوزي اكرم ترزي، ان الحكومة اذا أرادت تطبيق الدستور بحذافيره، فانه لا يحمل أي نص يمكن لحرس الاقليم «البيشمركة» ان يتمدد خارج حدود كردستان، ويتجاوز حدود اربيل والسليمانية ودهوك.
ودعا ترزي في حديث خاص (للمراقب العراقي) الحكومة الى ان تحول دون عبور البيشمركة خارج حدود الاقليم، محذراً من عقد الصفقات الرخيصة خلف الكواليس على حساب ابناء المناطق المتنازع عليها.
داعياً الى ان لا يكون التركمان بين مطرقة الاقليم وسندان المركز، لافتاً الى ان اي اتفاق يتم دون حضور التركمان يعد باطلاً قانوناً ودستوراً.
وأضاف: على واشنطن ان تحترم الاتفاقية المبرمة مع العراق، وان لا تعقد الصفقات من دون علم حكومة بغداد، مشيراً الى ان أمريكا لا تقف على مسافة واحدة مع المكونات العراقية وهذا ما لا يقبله الجميع.
وتابع انه على عقلاء القوم في اقليم كردستان ان يقفوا بوجه الأحزاب المتسلطة في كردستان، والعمل على تقويض مخططات الانفصاليين الرامية الى تجزئة البلد وإعادة تدوير الأزمات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.