القوائم العابرة وحقيقة تنوعها هل يكون الدافع الوطني فوق المسميات الطائفية والمكوناتية في الانتخابات ؟

المراقب العراقي – سعاد الراشد

منذ الدورات الأولى للبرلمان والحديث يتصاعد قبيل كل انتخابات عن كسر حاجز التقسيمات القومية والمذهبية والطائفية للقوائم الانتخابية ،بحيث تضم (الآخر) فيها على نحو المشاركة الفاعلة ،وقد خطت القائمة الوطنية لأياد علاوي بهذا الاتجاه إلا أنه ظل تنوعاً غير فاعل وحقيقي.

في الانتخابات المزمع أجراؤها في الشهر المقبل حولت معظم القوائم وخصوصا الكبيرة منها تحقيق هذا الحلم من خلال آليتين: الأولى تمثلت في تقديم مرشحين متنوعين من خلفيات مذهبية ودينية وقومية مختلفة ،والثانية تمثلت في عبور المناطق التقليدية التي تمثل حاضنة جمهور تلك المناطق إلى فضاءات أخرى ،فقد فتحت أكثر من قائمة عربية مكاتب لها في محافظات كردستان وتقدمت للتنافس مع القوائم الكردية من خلال تقديم أكراد وعرب ضمن دائرة تنافسها الانتخابي ،وفي ذات الاتجاه كسرت شخصيات كردية مهمة مثل النائبة آلاء طالباني للترشح مع قائمة عربية (تحالف بغداد) وفي العاصمة بغداد.

تؤشر الظاهرة إلى خطوة إيجابية في طريق تجاوز التخندقات المذهبية والقومية والطائفية فضلا عن المناطقية الأهم في العملية هو التفاعل الحقيقي للجمهور مع هذه الخطوات وتحقيق مقبولية للمرشحين خارج دائرتهم المحدودة وبعد ذلك موقعهم ومكانتهم في قرار ومصير القوائم التي ترشحوا فيها.

«المراقب العراقي» سلطت  الضوء على حقيقية  هذه الخطوة  ودرجة تفاعل الكتل السياسية  ومقبوليتها بين أبناء الشعب العراقي  حيث تحدثت النائبة عن  الاتحاد الوطني الكردستاني  آلاء طالباني  التي رشحت  عن «تحالف بغداد»  في العاصمة بغداد   والتي  اكدت في حديثها «ان ترشيح المواطن العراقي في المناطق  التي ليس من المعتاد الترشيح بها هو جانب ايجابي حيث يترشح العربي في منطقة كردستان والكردي في مناطق عربية وان تكون القوائم لها حرية ومرشحوها يكونون  في كل العراق هو الاتجاه الصحيح».

وقالت الطالباني ان التغيير قادم لا محال وعلى الرغم  اننا  نصعد بصوت منطقة معينة ولكن نحن بالنتيجة نواب لكل الشعب ومن المفترض في خطابنا الانتخابي وفي البرلمان نمثل كل الشعب العراقي إذا صعدت بأصوات أبناء بغداد هذا لا يعني أنني لا ادفع عن أهل البصرة أو الحلة  أو الغربية أو ابن الموصل.

وأضافت طالباني ان  تنتج  هذه  الانتخابات 50 الى 100 نائب وطني  وليس نائباً مناطقياً ولا مكوناً معيناً  أمرٌ في غاية  الأهمية، بحسب تعبيرها.

وشددت طالباني «لا بدّ ان ينظر السني الى تضحيات أخيه الشيعي وهو يدافع عن بلده  ويستشهد من أجل الوطن والشيعي ينظر الى معاناة الأخ السني الذي لم يرتضِ ان يكون جزءاً من الإرهاب وتحمل النزوح وعاش مأساته اضافة  الى  ذلك  الكردي والعربي   عليهم  ان يعرفوا اننا شعب واحد ، كلنا لدينا مسميات  ولكن بالنتيجة نحن عراق واحد  وبلدنا يسع الجميع».

في سياق متصل تعتقد النائبة عالية نصيف انها مبادرة جيدة  وان كانت ضئيلة ولكن  فليس ترقيعية وإنما  عابرة للطائفية والقومية والمذهبية بشكل حقيقي لافتة في حديثها  انها مبادرة  صحيحة ولكنها  ليست بالمستوى المطلوب الذي يطمح له الشارع العراقي» بحسب تعبيرها.

وقالت نصيف: «خلال دخولنا في المعترك الانتخابي لمسنا ان هناك الكثير من الطوائف يريد ان يتم انتخابه من غير طائفته نتيجة لخذلان البعض « .

وأوضحت نصيف: ولكن مازال هذا الأمر ليس بمستوى الطموح نأمل من الشعب العراقي والسياسيين ان يكونوا على درجة من الوعي بحيث يحقق الشعور العراقي فوق هذه المسميات الطائفية والمكوناتية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.