رفض سني واسع للحديث الطائفي .. الكرابلة يعيدون تدوير الطائفية لجذب الناخبين بالحديث عن التهميش

المراقب العراقي – حيدر الجابر
يحاول بعض السياسيين المرشحين للانتخابات من المحافظات السنية إعادة تدوير الطائفية لغايات انتخابية ودعائية، من خلال إعادة الحديث عن التهميش و وضع شروط قديمة جديدة للاستمرار بالعملية السياسية. وقال النائب والمرشح عن حزب الحل في مؤتمر انتخابي في حزام بغداد، وقبله في مدينة الفلوجة: إن السنة في العراق هم الأكثر وطنية وإنَّهم يعانون من التهميش. فيما تعدّ القوى السنية ورقة تحدّد شروط تحالفاتهم مع الأطراف الأخرى بعد إعلان نتائج الانتخابات لتشكيل الحكومة المقبلة، ومنها كل مظاهر التهميش والإقصاء للمشاركة بالحكومة الجديدة. ورفض الناطق باسم شؤون العشائر في محافظة الأنبار سفيان العيثاوي هذه التصريحات والادعاءات، مثمناً دور أبناء الجنوب والحشد الشعبي والجيش في تحرير المحافظة، داعياً الى انتخاب أصحاب الخطاب الوطني البعيدين عن الطائفية. وقال العيثاوي لـ(المراقب العراقي) إن «أهل السنة يرفضون رفضاً قاطعاً الحديث الطائفي الذي يؤدي إلى المربع الأول، وقد جاءت عصابات داعش الإرهابية من خلال الخطابات الطائفية ودعوى التهميش»، وأضاف أن «هذا الخطاب يريد إيهام الناخب أنه يدافع عن السنة، بينما هو تخلّى عنهم»، مؤكداً أن «أبناء الجنوب والجيش والحشد الشعبي وفتوى المرجعية هم من حرروا الأنبار وغيرها من المحافظات وأعادوها إلى وضعها الصحيح بعد أن شرّد تنظيم داعش الإرهابي مواطنيها بسبب الخطابات الطائفية». وتابع العيثاوي :ان «السنة يرفضون أي مرشح يتكلم بنفس طائفي، والعديد من مرشحي السنة دخلوا بقوائم شيعية والعكس صحيح»، وبيّن ان «الشارع الآن يتقبل القوائم المختلطة بعيداً عن المذهبية، ونحن ندعم الأشخاص الوطنيين الذين يدعمون وحدة العراق بعيداً عن الطائفية والمؤامرات»، موضّحاً ان «التصريحات الطائفية تمثّل أصحابها، نسعى لدعم مرشحين منسجمين مع الطوائف الأخرى ليكون البرلمان قوياً».
ولفت العيثاوي إلى ان «المرحلة المقبلة خطرة لأنها مرحلة انفتاح واعمار ونحتاج الى أن نكون وطنيين وليس طائفيين»، ودعا الى «تجنب الخطاب الطائفي المرفوض من أهل السنة».
الى ذلك، قال المحلل السياسي صباح العكيلي: الكربولي لا يريد إنصاف السنة وإنما للترويج الانتخابي، واصفاً إياه بالإفلاس السياسي، مؤكداً أن هذا الخطاب مرفوض من السنة قبل الشيعة. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي) «ظهرت في الآونة الأخيرة بعض الشخصيات السنية مثل محمد الكربولي الذي يتحدث بخطابات طائفية ،عانى منها المواطن والعملية السياسية»، وأضاف أن «الكربولي لا يريد إنصاف السنة وإنما الترويج الانتخابي، ويحاول ان يجذب شريحة واسعة من الناخبين للفوز بعدد أكبر من المقاعد من خلال تأجيج النَفَس الطائفي المرفوض من أغلب المجتمع العراقي ولا سيما السنة»، موضحاً ان «هذا المجتمع متنبه وواعٍ ويعرف الشخصية التي تخدم العراقي وتخدم السنة».
ووصف العكيلي هذا الخطاب «بالإفلاس السياسي لبعض الشخصيات تحاول تسويق نفسها للحصول على أصوات اكثر، وهذا مرفوض من السنة قبل الشيعة، لأنه يدفع باتجاه تمزيق الوحدة الوطنية المتماسكة».
وبيّن ان «الوحدة الوطنية ترسخت من خلال تحرير المدن العراقية من عصابات داعش الإرهابية، بعد أن تكاتف الجميع باتجاه محاربة داعش»، داعياً الى «وجود صوت سني مخلص ، له دور في القضاء على الطائفية وترسيخ التعايش السلمي بين مكونات الشعب العراقي كافة».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.