الإنتخابات.. حي على خير التغيير !

الدعوة الى التغيير في الانتخابات؛ التي تجرى في الأيام القليلة المقبلة، أ يمكن عدُّها مجرد ترف انتخابي، أم رغبة جماهيرية مزاجية؛ أم أن هنالك حاجة حقيقية ملحة لتغيير الواقع السياسي؟، والذي ينم عن وعي جماهيري، وعن فشل ذريع للحكومات المتعاقبة، ومعها فشل الطبقة السياسية المتصدية.
الإجماع الجماهيري، المعزز برأي المرجعية الرشيدة في النجف الأشرف، والتي دعت الى (ترك الوجوه التي لم تجلب الخير للبلد واستبدالها بآخرين) جعل من التغيير أمراً لا محيص عنه.
في عملية استقراء سريع، للكتل والشخصيات المرشحة في الانتخابات القادمة، وجدنا أن نسبة (95%) من تلك الكتل والشخصيات؛ رفعت شعار التغيير! منها ما رفعته شعاراً مباشراً، ومنها من جاءت شعاراتهم بصيغة غير مباشرة؛ وان كانت تصب في نفس النهر الدعائي الكبير، داعية الى تحسين الأوضاع السياسية والأمنية والإقتصادية.
المرجعية المباركة دعت الى التغيير بشكل لا لبس فيه، وذلك لأنها لمست فشلا واسعا، في تقديم الخدمات للشعب، وفي تحقيق طموحه التي قدم من أجلها الغالي والنفيس، هذا بالإضافة الى رأي المرجعية؛ والذي تحدثت به بصراحة، حيث دعت الى ذبح البقرة، وبالرغم من كونها بقرة واحدة، الا أن بعضهم يصر عن السؤال عن لونها!
المرجعية في كل أطروحاتها؛ تنطلق من ايمانها بالله تعالى، ومن عقيدتها الراسخة، ومن شعورها بالمسؤولية الأبوية تجاه الشعب العراقي، واذ يقول الباري عزَّ و جلّ: لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا، فالتغيير سنة الهية تحدّث عنها القرآن الكريم، كما تحدّث عنها العلم، وتحدّث عنها التأريخ، وتحدثّت عنها الأمم وثورات الشعوب التي اصطبغت بالدماء القانية.
العراق ليس مجرد بلد كباقي البلدان، وشعبه ليس كبقية الشعوب، فالعراق مهبط الرسالات السماوية، ومرسى سفن الأنبياء والأوصياء، ولا تجد شبراً واحداً من أرضه، الا وهو مضرج بدماء التضحيات، والعراق عاصمة دولة العدل الإلهي، ومنه سوف ينطلق العدل ليعم أرجاء المعمورة.
وضع الزمان على عواتقنا، أن نغيّر الواقع المأساوي الذي يمر به بلد الحضارات، وان نعيده الى مكانته الطبيعية.
تلك هي ثمرات التغيير، ولأجلها انتفضت المرجعية، وتحركت الجماهير، وصدح صوت الحق، وكأن المستقبل ينادينا: حيَّ على التغيير.
كلام قبل السلام: لعل التغيير المطلوب منا اليوم، هو أهون سبل التغيير! فلا يتعدى سوى غمس طرف السبابة في الحبر البنفسجي؛ ثم وضعها في عيون الفاسدين لنفقأها، ليصبح ذلك الأصبع ثورة، ويقرأ قرآناً، ويطبق سنة الهية، ويسطر تأريخاً، ويحقن دماءاً زاكية، ويؤسس الى مستقبل زاهر، ويمهد لدولة العدل الإلهي.

قاسم العجرش

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.