ماذا يحدث لو ينجح ترامب في استبدال القوات الأميركية بقوات خليجية شرق الفرات ؟

وفيق السامرائي
وهل يعيد ذلك الروح الى حدود الدم (وثورة العشائر) التي مهدت لدخول داعش وروجت لها جوقة (خنجر) الغدر ؟ يتصرف الرئيس الأميركي في رغبته بسحب قواته من شرق سوريا وتركها للآخرين ومنهم خليجيون ووقف هدر المال الأميركي ببراعة في خلط الأوراق ومشاركة الخليجيين في نفطهم وربما وعلى الأرجح مطالبة العراق بنسبة من ثروات النفط في وقت لاحق. العقبة الرئيسة التي تواجه رغبة ترامب هي عدم وجود قوات برية سعودية قادرة على الحرب والتماسك لذلك استعصى عليهم الحسم العسكري في اليمن ويحاولون تكوين (تحالف إسلامي) يكون أداة لتنفيذ استراتيجية تدخلاتهم الكارثية وسيفشلون في ذلك. أي وجود عسكري خليجي في شرق الفرات السوري سيمنى بهزيمة شنيعة، وسيكون نواة لمتغيرات إقليمية تهز الكيان السعودي من داخله. الوجود العسكري الخليجي عموما والسعودي تحديدا شرق الفرات سيعيد الروح إلى حدود الدم التي أطلقها (المتواري المهزوم) وداستها بساطيل شباب العراق، وسيشجع أصحاب ادعاءات ثورة العشائر قبل أن يرتدوا على اعقابهم مهزومين ويغيروا جلدهم ومنهم خميس الخنجر وجوقته الفاشلة وشعاراتها الطائفية التي غطت على انتشار داعش واستهانت بقدرات شباب العراق وحلمت بحكم العراق غثيانا وهراء. الوجود الخليجي شرق الفرات سيشعل مصابيح حريق ويدق أجراس الخطر في تركيا وسوريا والعراق وإيران .. العراقيون الآن متحسسون جدا مما قيل عن محاولات استثمار سعودية لأراض غرب العراق وجنوبه، وهو خطأ شنيع وخرق فظيع للأمن الاستراتيجي العراقي إذا ما حدث، وقد سمعنا اعتراضا واضحا من بعض السياسيين على وجود منتجات سعودية في العراق بدل منتجات عراقية وقوبلت ملاحظته بتأييد كبير. المنطقة باقية على صفيح ساخن جدا والحلم السعودي في الانتخابات العراقية سيفشل حتما ويذهب دعمهم هباء. وتعويل ترامب على دور عسكري خليجي قد يتسبب في كوارث وبقائه على مطلب المال أجدى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.