جدلية الانتخابات .. ماذا انتخب .. ومَنْ ؟

شهد العراق على مدى الأربع سنوات الماضية والى الآن موجات من الغليان والاحتجاجات المليونية ذات نزعة إصلاحية، منددة بسوء الخدمات ومطالبة بالتغيير والإدارة الجيدة للبلد، وفي الوقت نفسه مهددت بالعزوف عن المشاركة بالانتخابات .. هنا يكمن الخطر أي في العزوف عن الانتخابات فالانتخابات هي كلمة الفصل الواضحة بين من يريد محاربة الفساد من عدمه، فقد خبرنا في انتصارنا على داعش بأننا لم نكن لننتصر لولا مشاركة الجميع لقتال داعش وكل حسب موقعه، وداعش والفساد صنوان بل الأخير اشد فتكا لأنه المسبب لداعش.فلذلك الانتخابات هي واجب وطني وحق دستوري كفله الدستور للعراقيين يحددون عبرها -الانتخابات- ما يريدون ومن يمثلهم وينوب عنهم في أدارة البلد والمضي به الى بر الأمان،لذلك يجب على الشعب العراقي أن يعي أن المرحلة القادمة هي مرحلة تجديد وبناء وعمران، فبعد انتصارنا في المعركة ضد داعش معركتنا القادمة هي معركة ضد الفساد والخطوة الأولى فيها هي خطوة اختيار الكفاءات الجيدة والوجوه الصحيحة الجديدة عن طريق الانتخابات..فما علينا من حق وواجب اتجاه الوطن والشعب بانتخاب واختيار البرنامج الأصلح للمرشح الأصلح عن طريق المشاركة الواعية بالانتخابات لا المشاركة العبثية الخاضعة للتأثير الأثني والعرقي والطائفي أو لضغط الدعاية الانتخابية والأعلام المدفوع الثمن والجيوش الالكترونية في مواقع التواصل الاجتماعي التي تعمل على تدوير السياسي الفاسد لشكل أخر بأساليب متعددة سواء عبر استغلال الانتصارات المتحققة ضد داعش وتجييرها لشخصيات معينة -قد تكون هذه الشخصيات مساهمة بخلق داعش ودخوله للعراق- أو بترشيح وجوه جديدة على الشارع ولكنها من أحزابهم وخاضعة لهم أو بطرحهم برامج خيالية غير قادرين على تحقيقها… الى آخره من الأساليب والألاعيب المتلونة .. فالمشاركة بالانتخابات الخطوة الأولى نحو التغيير وباختيار المرشح الأصلح للعراق والشعب نصل الى ما نريد .
علي الفهد

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.