السعودية تضخ ملايين الدولارات لبعض الأحزاب كتل سياسية تعترف بتلقيها أموالاً خارجية دعماً لتمويل حملتها الانتخابية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تتلقى الكتل السياسية أموالاً طائلة تصل الى ملايين الدولارات، كدعم من بعض الدول الخارجية، ويتصاعد الضخ بشكل ملفت للنظر مع قرب موعد الانتخابات، إذ تخصص أرقام مرتفعة كدعم مباشر لبعض المرشحين المتخادمين مع دول لها مصالح وأهداف داخل العراق.ويتحدّث عدد من المرشحين بشكل صريح عن المال السياسي الذي بات يتدفق بغزارة مع قرب موعد الانتخابات، وتلعب دول الخليج وعلى رأسها السعودية دوراً كبيراً بدعم شخصيات وكتل سياسية مشاركة في الانتخابات بملايين الدولارات.
وعلى الرغم من مخالفة ذلك الدعم للقانون الذي ينص على ان تمر قضية التمويل بدائرة الاحزاب التابعة لمفوضية الانتخابات، إلا ان العراق لم يشهد محاسبة أية شخصية أو كيان سياسي تلقى دعماً خارجياً في تمويله، على مر الدورات الثلاث السابقة، الامر الذي ساهم بهيمنة المال الخارجي على القرار السياسي وجعله مرهوناً بإرادة الدول الداعمة بحسب ما يراه مراقبون للشأن السياسي والقانوني.
ويرى المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري، ان الكتل السياسية لها انتماءات خارجية، وشهدناها في أكثر من موقف انها تحوّلت الى ناطقة باسم الدول الداعمة لها.
وقال الحيدري في حديث خص به (المراقب العراقي) انه في الكثير من القضايا الوطنية العراقية التي كانت تحدث انقساماً بين مصلحة البلد ومصالح دول خارجية، كانت بعض الكتل تصطف مع الخارج.
وأضاف: مثل هذه الكتل والشخصيات يجب اخضاعها للمساءلة القانونية، لأنها تخالف المواثيق، موضحاً انه على الرأي العام ان يعي جيداً ان مثل تلك الأطراف رهنت قرارها في الخارج ولن يكون لها ولاء سياسي للعراق.
وتابع: الكثير من الدول تسعى الى اضعاف العراق، مستغلة الثغرات السياسية الموجودة التي تمكّنها من فرض هيمنتها عليه.
وزاد الحيدري، ان تلك الخروق اذا لم تتم معالجتها بقوانين صارمة فأنها ستؤثر سلباً على الوضع السياسي الداخلي للبلد.
من جهته ، يرى المختص في الشأن القانوني الدكتور علي التميمي، ان قانون الأحزاب العراقي رقم (36) لعام 2015 كان صريحاً في المادة (37) ومنع التمويل الخارجي للأحزاب، إلا ان المادة (41) من القانون ذاته اجازت التمويل بشرط موافقة دائرة الأحزاب المرتبطة بمفوضية الانتخابات.
وقال التميمي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان التمويل اذ لم يمر بتلك الدائرة يعد مخالفاً للقانون، ويحق على دائرة الاحزاب تغريم ومعاقبة الاحزاب وشطب اسمها من دائرة الأحزاب، ويحال أمرها الى التحقيق في المحاكم.
وأوضح: تلك الدائرة تابعة لمفوضية الانتخابات والأخيرة خاضعة الى سطوة المحاصصة السياسية، لذلك فان عملها ضعيف، ولا تستطيع منع التمويل الخارجي، منبهاً الى ان ذلك هو نوع من التدخل بشؤون البلد وتشرف عليه دوائر مخابراتية خليجية.
يذكر ان اللجنة الخارجية النيابية، كانت قد دعت جهاز المخابرات الوطني الى مراقبة الدعم الخارجي للكتل السياسية والمرشحين، مبينة ان أي تدخل خارجي في الانتخابات يسبب خطراً على العراق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.