من يفوز في الانتخابات ؟؟

الكثير يسألون والأكثر يعربون عن حيرتهم وقلقهم عمن يمنحنونه صوتهم او من يفوز في الأنتخابات؟ . لست مبالغا او متهورا او منفعلا او متشائما لكنها الحقيقة شئنا أم ابينا فإبستثناء القلة القليلة من الشرفاء والنبلاء فأن الفاسدين والمفسدين هم الذين سيفوزون في الانتخابات بامتياز من دون منازع في الانتخابات المقبلة او تلك التي ستجري لاحقاً . نعم فأن من يفوز شئنا ام ابينا هم الفاسدون والإرهابيون وأرباب السوابق في العراق الجديد من دون شكّ أو ريب.. ومثلهم ومعهم يفوز المرتزقة والوصوليّون والمتملّقون وماسحو الأكتاف والمتزلفون والمطبلون والأنتهازيون في هذا العهد وفي العهد السابق ليعقدوا ميثاقاً ويشكّلوا حلفاً ويعيدوا من خلالهما إنتاج حلقة فسادهم الجهنميّة التي تستنزف اموال العراق وقدراته .كيف لا يفوز الفاسدون بصنوفهم وأنواعهم المختلفة وأسمائهم ومسمياتهم واشكالهم . لماذا لا يفوزون ما داموا في دولة فاسدة من هامة الرأس إلى أخمص القدم . في دولة كدولتنا ومهزلة كمهزلتنا وكارثة مثل كارثتنا فأن الفساد له قوّته الفائقة وقدرته المارقة وسطوته الخارقة بل إن القوة التدميرية للفساد لدينا تعادل قوة القنابل الذرية أو الهيدروجينية واعتى الأسلحة الكيمياوية . من هنا تأتي الخطورة على كل من يفكر بمواجهته والوقوف بوجه الفاسدين . في بلادنا دون سواها يظهر الفاسد على شاشات القنوات الفضائية ليعلن بعظمة لسانه أنه فاسد ومرتشٍ ويفتخر بذلك ويتحدى الجميع دولة وبرلماناً وقضاءاً . بل زادنا ذلك الفاسد من الشعر أبياتاً وأبياتا بالقول إنه قد تسلّم عن قضيّة فساد واحدة مليون دولار وإنّ زملاء له آخرين في مجلس النوّاب فاسدون مثله، بل قال وكرّر القول”كلّنا فاسدون”في إشارة الى سائر المسؤولين الكبار في الدولة والبرلمان ومثله الكثير وكل ذلك ولم تتحرّك هيأة النزاهة لتحقّق معه وتقدّمه إلى العدالة.. ولم يرفع جهاز الادّعاء العام قضية ضده ولم تفعل شيئاً معه رئاسة مجلس النواب كذلك. لم تتحرّك الحكومة التي تحوّل كلام رئيسها حيدر العبادي المتواصل عن الفساد ومكافحته إلى ما يشبه الثرثرة المملّة بل والمزعجة لعدم إقران الأقوال بالأفعال واعادة التصريحات تلو التصريحات والبيانات تلو البيانات من دون ان يفعل شيئاً او نرى شيئاً على ارض الواقع . المفارقة الأكبر والأهم في هذا الأمر أنّ أحداً من الذين عناهم النائب الفاسد بقوله هذا لم يعترض ولم يحتجّ ولم يكذب ولم يستنكر ولم يشكك ولم ينفِ . في دولتنا فقط شاهدنا وعلى سبيل المثال لا الحصر
رئيس مصرف مدان بالسرقة والفساد عبر معاملات نافذة العملة في البنك المركزي وموثّقة عمليات فساده رسمياً في لجنة النزاهة في مجلس النواب وهيأة النزاهة ومجلس القضاء الأعلى، وها هو يترشّح إلى الانتخابات المقبلة ويكتسح فضاء العاصمة بإعلاناته الدعائية من دون أن يقول له أحد: على عينك حاجب. أعضاء نقابات ونقباء فاسدون أخلاقياً ومالياً وإدارياً بعلم الجميع و مع هذا وبرغمه يحظون بالتقدير والتكريم والتبجيل من كبار الرؤوس في الدولة بدلا من ان يُواجهوهم بفسادهم الأخلاقي والمالي المعلن والصريح!ويفوز ويفوزون وكيف لا يفوز الفاسدون؟.. ولماذا لا يفوز الفاسدون في بيئة غارقة في محيط آسن من الفساد والفوضى والجهل والتخلف ؟.

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.