لإشغال العراق بصراعات سياسية دولية حكومة الاقليم تبيع خطوط انابيب تصدير النفط الى شركة «روسنفت» الروسية مقابل 1.8 مليار دولار

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
أكدت مصادر مطلعة ، ان شركة «روسنفت» الروسية تملّكت قبل أيام انابيب تصدير النفط الى تركيا من حكومة إقليم كردستان مقابل 1.8 مليار دولار.
وهي خطوة تؤكد تمادي حكومة الاقليم على أموال الحكومة الاتحادية كون هذا الخط يعود لممتلكات المركز ولا يجوز بيعه بهذه الطريقة وبإمكان بغداد اقامة دعاوى في المحاكم الدولية لاسترداده.
فحكومة بارزاني تريد بيع كل شيء بعد شعورها بضعف الدعم الجماهيري لها في كردستان وتزايد مخاوفها من عدم سيطرتها على مقاليد الحكم في الدورة البرلمانية المقبلة بعد رفض الأحزاب الكردية لسطوتها على ممتلكات وواردات الاقليم المالية.
فبيع خطوط تصدير النفط الواصلة الى ميناء جيهان التركي سيحرم العراق من منفذ مهم لتصدير نفطه , فخطة الوزارة تصب في زيادة صادراتها الى مليون وستمائة ألف برميل يوميا مما سيحول دون ذلك, وما قام به الاقليم يؤكد افلاسه سياسياً ومحاولته لجمع الأموال بشتى الطرق يؤكد نهايته السياسية قريبة جداً.
ومن حق العراق دولياً رفع دعاوى استعادة تلك الخطوط التصديرية لأنها موثقة دوليا باسم الحكومة العراقية وعملية الشراء باطلة , لان الاقليم يريد جعل العراق ساحة صراع دولية , فواشنطن لها مصالحها في العراق, خاصة انها من الدول التي قدمت للعراق قروضاً مالية كبيرة وتريد بذلك هيمنتها على النفط العراقي.
ويرى مختصون، ان ضعف حكومة المركز وراء تمادي سلطات الاقليم لبيع خطوط أنابيب التصدير , وهي محاولة كردية لوضع العراق أمام الأمر الواقع لترضخ بالموافقة خاصة ان روسيا لها ثقلها تجاريا في العراق , كما يسعى بارزاني لافتعال الأزمات لحكومة المركز لتنفيذ مخططاته بالسيطرة على المناطق المتنازع عليها , لذا على حكومة العبادي ان ترفض هذه العقود وتطالب رسميا وعبر المنابر الدولية بحقها في تلك الأنابيب وهو حق كفلته القوانين الدولية.
الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان خط تصدير النفط من الشمال العراقي الى ميناء جيهان التركي مثبت رسميا ملكيته تعود للحكومة العراقية منذ تشغيله 1976 ولحد الآن وعملية بيعه من حكومة الاقليم غير قانونية ويدل على افلاسها سياسيا ومحاولتها جمع الاموال بعدة طرق , كما هي لعبة لإحراج العراق مع حليفتها روسيا من خلال خلق مشاكل ما بين الجانبين من أجل افساح المجال لتغلغل النفوذ الأمريكي.
وتابع المشهداني: ضعف حكومة المركز في تعاطيها مع الاقليم شجع الأخير على التمادي في بيع ما لا يملكه , فالإقليم بعد افلاسه من جمهوره المؤيد وتنامي حركة الاحتجاجات على سياسته الاقتصادية لجأ الى خطوات تصعيدية لإشغال بغداد بمشاكل خارجية من أجل استمرارها في عملية تهريب نفط الاقليم.
من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): عملية البيع التي تخص خطوط تصدير النفط لتركيا يدل على ضعف حكومة المركز , فحزب واحد في الاقليم يتحكم بأموال العراق ويبيعها كيفما يشاء , وهي عملية نهب للمال العراقي , وعلى الحكومة المركزية استغلال علاقتها بموسكو للضغط عليها لإفشال عملية البيع لأنها ستخلق مشاكل كبيرة للجانب العراقي ومن المحتمل جعله ساحة حرب للقوى الكبرى لإشغاله عن سرقاتها في الاقليم .
الى ذلك علّق القيادي في الجماعة الاسلامية الكردستانية زانا سعيد على أنباء بيع حكومة كردستان خطوط انابيب تصدير النفط من الإقليم الى روسيا، فيما ابدى استغرابه من عدم اصدار الحكومة الاتحادية أي رد حول هذا الموضوع. وقال: «لكن القائمين على الامر في كردستان متوقع منهم هذا، كما نتوقع منهم كل شيء».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.