تحريك عجلة اقتصاد السوق

طاقة الذهب ليس بما يمثله من زينة ، ويمتلكه من خزينة فحسب ، بل في توجيه هذه الطاقة باتجاه تحريك عجلة اقتصاد السوق من خلال ما يتمتع به الذهب من استقرار في أسعاره قياسا بتذبذبات سعر صرف الدولار ، واحتلال العراق للمركز الخامس عربيا في اقتنائه حيث بلغ احتياطي العراق منه 89،8 طنا بحسب إحصائيات رسمية..فالذهب كما لا يخفى هو أحد أهم الأصول المكتنزة للسيولة النقدية المهمة في تحريك عجلة اقتصاد السوق ، وأمام هذا الاحتياطي الجيد ، وما يمتلكه من طاقة داخلية لابد من العمل على تفعيلها باتجاه تحريك الاقتصاد المحلي من الداخل ، معتمدا على الدينار العراقي في تعاملاته بدلا من الدولار ، وبذلك يعطي مزيدا من الثقة بالعملة الوطنية للبلد..فالمعروف من السلوك الاقتصادي للمواطنين ، هو رغبتهم بالحصول على مبالغ صغيرة أو متوسطة لتمويل بعض مشاريعهم التي تساعدهم في تنويع ، ورفع دخولاتهم الشهرية من خلال اللجوء إلى السلف التي ينظمونها بينهم على نطاق محدود ؛ وتنامي هذه الظاهرة خصوصا بعد صعوبة الحصول على القروض من المصارف ؛ نتيجة الإجراءات الروتينية المعقدة ، وارتفاع سعر الفائدة.. فيما يبقى الذهب خاضعا في حضوره اليومي في السوق في كونه جزءا من عمليات مقدمات عقد القران ، وخزينة مكتنزة لسيولة معطلة في البيوت ، يمكن لها لو استخدمت بشكل قانوني سليم وفق أسس وضمانات الرهن من خلال تفعيل مصرف خاص بالرهن من قبل الحكومة ، يعمل وفق هامش ربح معقول للطرفين ، فسيكون من الممكن الحديث عن طاقة إيجابية للذهب في إيجاد الوظائف وتحريك الركود وتنويع مصادر الدخل لدى المواطنين .
أبن السكيت

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.