صحف عربية تدعو «للرد بالمثل» على خلفية اغتيال البطش

 

أعلنت حركة حماس أن فادي البطش، خبير الصواريخ الذي قتل في ماليزيا، كان أحد أعضائها وأولت صحف ومواقع أخبار فلسطينية وعربية اهتماما باغتيال عضو حماس فادي البطش في ماليزيا قبل يومين، مُوجِّهةً أصابع الاتهام إلى الموساد الإسرائيلي في هذه العملية.
ودعا كُتَّابٌ إلى الرد على إسرائيل بالمثل؛ أي بتبني الاغتيالات خارج فلسطين، قائلين إن غياب القصاص قد أغرى الموساد بتنفيذ عمليات الاغتيال.
ونفت وزارة الدفاع الإسرائيلية ضلوع مخابراتها، الموساد، في اغتيال الأستاذ الجامعي الفلسطيني، فادي البطش، رمياً بالرصاص في ماليزيا.
ويرى محمود مرداوي في موقع «المركز الفلسطيني للإعلام» أن جزءا من حرب إسرائيل مع المقاومة يعتمد على «اغتيال العلماء وقتل العقول، وقد مارست هذا اللون من الإجرام مطلع السبعينيات».
ويضيف: «العدو الصهيوني سيستمر في عمليات الاغتيال ما لم تجعل المقاومة ثمن اغتيالاته المدفوعة أكبر وأعلى بكثير من مكاسبها، خاصة أن دولة الاحتلال عندما تتخذ قرار اغتيال في بلد ما؛ تأخذ بعين الاعتبار الاستعداد للثمن السياسي الذي ستدفعه مقابل تنفيذ عمليتها، فما لم يتم ردعها بالمثل، وما لم تشرب من نفس الكأس الذي تسقي الآخرين منه، ستستمر في الاغتيالات».
وتحت عنوان «ولكم في القصاص حياة»، يدعو يوسف رزقة في موقع «فلسطين أونلاين» إلى المعاملة بالمثل.
ويقول الكاتب «إن الفكر اليهودي القديم والحديث يؤمن بجدوى الاغتيالات … وهم اغتالوا البطش وعشرات من العلماء من فلسطين والعراق ومصر وإيران وغيرها».
ويتابع: «وهذا يفرض تحدٍّ على الفصائل الفلسطينية في سؤال يقول ما هي الطريقة الأمثل في حماية علماء فلسطين وقادتها في خارج فلسطين من اغتيالات الموساد؟! وجواب السؤال يكمن في آية القصاص التي وصفت رد العدوان بأنه حياة، وعليه فإنه لا قيمة لقول السياسة نحن لا نعمل في الخارج؟! لأن في هذا القول ما يغري الموساد على امتلاك الساحات الخارجية منفردا، وأن يغتال وقتما يشاء، وأينما يريد».
كما قال «إن الدفاع عن النفس، والمعاملة بالمثل، مشروعة، وهي من قواعد القانون الدولي، وهي لا ترتبط بمكان دون آخر، وطالما تفشل الدول في إحباط هجمات الموساد ضد الأبرياء من العلماء، فعلى هذه الدول تقبل تبعات القصاص».
وفي الموقع نفسه، يطرح فايز أبو شمّاله نفس المسألة، ويتساءل: «لماذا لا نرد على إرهاب الموساد في الخارج ؟».
يقول الكاتب: «لقد أمسى الموساد الصهيوني خبيرا في التصفية والقتل والاغتيال وتوظيف العملاء المحليين لهذه المهمات القذرة، وهذا ما تؤكده الحوادث المتتالية، والتي تشير إلى أن جهاز الموساد الصهيوني يعمل براحة تامة، وبثقة، ولا يخاف العواقب، ولا يخشى ردة الفعل العربية».ويتساءل: «فلماذا لا نقوم بالرد على الموساد الإسرائيلي وبالطريقة نفسها، ولماذا لا يكون الرد فلسطينيا عربيا إسلاميا طالما كان المستهدف كل متفوق وخبير؟ ولماذا لا يكون الرد خارج فلسطين، طالما كان الاعتداء على الفلسطينيين والعرب خارج أرض فلسطين ؟».
يقول مصطفى يوسف اللداوي في موقع «دنيا الوطن» الفلسطيني: «لا ينبغي أن يراودَ أحدٌ الشك أبدا في أن قاتل العالم الفلسطيني فادي البطش أحدٌ غير إسرائيل، فلا أحد معني بقتله غيرها، ولا مستفيد من تصفيته سواها، فهي التي قتلته يقينا، وهي المسؤولية عن الجريمة حكما وقانونا».
ويتابع: «فحكومتها هي التي وافقت وصادقت على تنفيذ عملية الاغتيال، وجهاز استخباراتها الخارجي ‹الموساد› هو الذي نفذها، وعناصره هم الذين خططوا لها واطمأنوا إلى دقة تنفيذها، وأشرفوا بأنفسهم على ارتكابها، وهم الذين عملوا على إبعاد عناصر الجريمة وإخفاء أثر الجناة بتسفيرهم خارج ماليزيا، أو تغييبهم لفترةٍ فيها، وإعلامهم الذي غطى الجريمة لا يخفي شماتته، ولا يتردد في إظهار فرحته، وقادة الكيان الصهيوني في الحكومة والجيش والمخابرات أعربوا عن فرحتهم، وكشفوا عن ارتياحهم لما أصاب البطش».
وتتساءل صحيفة «القدس العربي» اللندنية في افتتاحيتها: «كيف نرد على اغتيال الموساد للعلماء الفلسطينيين ؟».
وتعدد الصحيفة حوادث اتهمت فيها إسرائيل باغتيال شخصيات عربية.
تقول: «هناك تاريخ طويل لاحق للموساد باستهداف العلماء الفلسطينيين والعرب الذين يدعمون القضية الفلسطينية، وكان اغتيال العالم فادي البطش في ماليزيا، قبل يومين آخر هذه العمليات، وقبله تم اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري في بلده تونس، لعلاقته بمشروع صنع طائرات من دون طيار لصالح حركة ‹حماس›، وقبلها اتهم الجهاز أيضا باغتيال طالب لبناني كان يتخصص في الفيزياء النووية في فرنسا، وكذلك الكيميائية الفلسطينية إيمان حسام الرزة، كما حامت الاتهامات حول إسرائيل في قضايا اغتيال عالم الذرة المصري يحيى المشد وكثيرين غيرهم».
وتضيف: «تفترض هذه المعطيات كلها وجود خط بياني يربط بين معرفة بعض العلماء والبحاثة الفلسطينيين والعرب والمسلمين (أو الأجانب الذين يمكن أن تعدهم إسرائيل خطرا عليها) بالعلوم التي يمكن أن يكون لها تطبيقات عسكرية، واحتمال استهدافهم بالأذى أو وضعهم على دائرة الاغتيال من قبل إسرائيل.»
وتشير إلى أن «هذه العمليات هي أحد أشكال الصراع المعقّد بين الفلسطينيين، ومن يناصرونهم في العالم، وبين إسرائيل».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.