الكيان الصهيوني قلق من ردة فعل محور المقاومة بعد توترات المشهد السوري

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
شهدت دول المنطقة توترات على الصعيدين الأمني والسياسي، لاسيما في الأيام القليلة الماضية، واحتلت سوريا موقع الصدارة بتلك التوترات، على اعتبارها منطقة صراع دولي واقليمي، كونها على تماس حدودي مع الكيان الصهيوني، فضلا عن انها ذات موقع استراتيجي، دفع عدداً من الدول الى التهافت عليها.
إذ شهدت دمشق عدواناً ثلاثياً «بريطانيا وفرنسا وأمريكا» بدعوى الضربات الكيمياوية التي أتهم بها النظام السوري، وسبقتها هجمة اسرائيلية طالت مطار «تي فور» التي اسفرت عن استشهاد عشرة ايرانيين، ما زاد المشهد تعقيداً، وفاقم من المخاوف الاسرائيلية، من رد ايراني محتمل دفعها الى تحصين دفاعاتها في هضبة الجولان المحتلة، ورفع حدة المطالبات الداعية الى إبعاد محور المقاومة عن سوريا، كونها تشكل تهديداً للأراضي الصهيونية.
ولم يكن المشهد السوري هو الوحيد الخاضع للمتغيرات، وإنما طال ذلك التصعيد حدة الأوضاع في اليمن، بين أنصار الله والسعودية، والضربات المتبادلة بين الجانبين التي أسفرت عن استشهاد رئيس المجلس السياسي الأعلى صالح الصماد، وهو ما رفع حدة التوتر الذي دفع القوات اليمنية الى اعلانها عن تهديد الوزارات والقصور السعودية بضربات محتملة في القريب العاجل.
تلك الأحداث فضلا عن الأزمة الايرانية الأمريكية حيال الاتفاق النووي، تثير المخاوف من احتمالية نشوب حرب بين محور المقاومة والمحور الأمريكي الصهيوني الخليجي، في حال استمرار تعقيد المشهد وتصاعد التوترات في المنطقة.
لذا يرى المحلل السياسي الدكتور حسين عباس، ان المنجز الذي حققه خط الممانعة في المنطقة والانتصارات التي سطّرها في سوريا، بالاضافة الى منجز الحشد الشعبي في العراق، أثبت للعالم أجمع قوة ودور ذلك المحور في تغيير المعادلات في المنطقة، ما أجبر الدول الغربية للرضوخ الى ارادته.
وقال عباس في تصريح خص به (المراقب العراقي): «الضربات الطفيفة التي وجهها العدوان الثلاثي والكيان الاسرائيلي على بعض الأهداف في سوريا، لم تؤثر ولم تضر محور المقاومة وقوته».
وأضاف: التهديدات الأمريكية والصهيونية ما هي إلا محاولة للحصول على نفوذ وتمثيل أكبر في المنطقة، بعد خسارتهم وفشلهم الذريع، بتحقيق منجز واضح عبر دعمهم للجماعات الاجرامية «داعش».
وتابع، ان الحرب التقليدية بالمدافع والمعدات العسكرية مستبعدة جداً، لان المحور الأمريكي ذاق مرارة الهزيمة بعد خوضه للحرب ضد محور المقاومة في سوريا ولبنان والعراق واليمن ومناطق أخرى، لذلك لجاً الى حرب الانابة «.
وأشار الى ان المعركة التي خاضتها الدول الغربية عبر أدواتها في المنطقة المتمثلة بعصابات داعش الاجرامية والجماعات المسلحة في سوريا، بالضد من محور المقاومة فشلت فشلاً ذريعاً ما دفعها الى تغيير قواعد اللعبة.
من جانبه استبعد المحلل السياسي سعود الساعدي، نشوب حرب بسبب توازن الرعب بين القوى، والتكلفة الباهضة التي قد تدفعها الدول المشاركة فيها، لافتاً الى «ان ذلك لايمنع من وجود احتمالية لنشوب نزاعات في المنطقة».
وقال الساعدي، في تصريح (للمراقب العراقي)، «انه بالرغم من ضربات العدوان الثلاثي والكيان الصهيوني على سوريا، الا ان الخطوط الحمر لازالت حاضرة في المشهد».
واضاف، « ان الكيان الصهيوني قلق جداً من الوجود الايراني في دمشق، لاسيما بعد احداث مطار «تي فور»، وتلويح الجمهورية الاسلامية برد قريب على الكيان الصهيوني، على لسان قيادات بارزة في ايران».
وتابع،» ان الكيان حاول التلاعب بقواعد الاشتباك في سوريا، عبر ضرباته الاخيرة، وهذا ما لا يمكن ان يصمت عليه محور المقاومة».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.