مغالطة الندم على زمن الصنم

ما نشاهده بين الفينة والأخرى من نشاطات على صفحات التواصل أو نسمعه من البعض في الترحم على أيام النظام المقبور أو المقارنة بين حقبة الأمس وما عشناه ونعيشه اليوم هو مغالطة كبيرة وأمر مقصود ومبرمج خصوصا وان هناك جهات وصفحات خاصة بهذا الشأن يقف وراءها قيادات البعث الصدامي وأزلامه الذين ما برحوا يروجوا لفكره الهدام ويمجدوا به . المشكلة في الأمر ليس في كبار السن والبالغين من الذين عاشوا ويلات البعث الدموي وحروبه وحصاره ورعبه وجبروته وطغيانه فهؤلاء لا خوف عليهم من التأثر أو التأثير من هكذا أصوات على الرغم مما يعانونه منذ سقوط الصنم حتى اليوم من فشل حكومي شبه تام على المستوى الخدمي والأمني واتساع ظاهرة البطالة وتراجع مخيف في الشأن الصحي والتعليمي وكل مرافق الحياة . المشكلة تكمن في الجيل الجديد ومن ولدوا بعد العام 2000 فهؤلاء لم يعيشوا شيئا من ويلات تلك الحقبة وهنا لابد أن يعرفوا ان الحقيقة الكاملة هي إن رعونة صدام المقبور وحروبه هي التي جاءت بأمريكا لتغزو العراق ويحل بنا هذا الذي يمر بنا حيث خلقت الطائفية وأسست للمحاصصة وتقسيم البلاد وجاءت بداعش باعتراف زعمائها . إضافة الى ذلك فإن كل ما حل بالشعب العراقي من قتل وتهجير وسبي هو من تنفيذ فلول البعث بقيادة المجرم عزة الدوري ويونس الأحمد وبنات المقبور. انهم وبدعم عروبي خليجي يعملون على تقسيم البلاد الى ثلاث أو اربعة اقاليم مستغلين صراع الأحزاب الشيعية والسنية على حد سواء على السلطة ونهب الأموال والمناصب وسرقة أموال الشعب . لكن على الجميع ان يعلم ويتيقن إن من فجر وفخخ وسبى هم فلول البعث وإن من تاجر بشرفه وعرضه وأرضه ومستقبله هم فلول البعث وإن من تآمر لضرب العملية السياسية وإشاعة الفوضى وإضعاف العراق هم فلول البعث. لابد لكل متابع لإعلام البعث الصدامي بمسمياته المتعددة وما يكتبه الموالون له والمطيعون لفكره الهدام وما يكتبون في كتاباتهم بما فيهم مؤمنهم وملحدهم وكبيرهم وصغيرهم وفاسقهم وإمامهم لا بد له أن يجد ان النسق العام الجامع لخطابهم هو التدليس والكذب والافتراء والتسقيط ضد كل من حكم أو يحكم العراق بعد سقوط الصنم ما دام من المكون الشيعي على الرغم من اننا نعترف انهم قدموا أسوأ نموذج للإسلام السياسي . علينا ان ننصف الواقع ونؤكد ان سبب الارهاب وانعدام الخدمات هو ارهاب فلول البعث والمتطرفين المتعصبين الحاقدين المأزومين من مكونهم دون غيرهم من المكونات الفسيفيسائية العراقية وان هذا التدليس وفبركة الأخبار سببه الأول والأخير هو الحنين لعهد المقبور صدام جرذ العوجة مستغلين أصحاب النفوس الضعيفة ومساحة الجهل والنفاق التي أمست في اتساع بين شرائح المجتمع نتيجة لتداعيات الفقر والعوز والحرب والدمار والإرهاب.

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.