متجاهلين معاناة الشعب .. حكومتا بغداد واربيل تستغلان المال العام في حملاتهما الانتخابية

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
ارسلت بغداد دفعة جديدة من رواتب موظفي إقليم كردستان العراق, إلا انه لم يسلّم موظفيه تلك الرواتب , فيما حذّرت الأحزاب الكردية من محاولة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني استغلال تلك المبالغ بالدعايات الانتخابية والترويج السياسي.
فحكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي سوّفت جميع الاتفاقات مع اربيل والتي تلزمها بدفع نفطها لشركة سومو , كذلك لم توضح الاتفاقات الأخيرة بشأن سيطرة بغداد على واردات المطارات والمنافذ , بل ما نراه يعد تمييعاً لتلك القضية من أجل حصول العبادي على دعم الاكراد في الحصول على ولاية ثانية .
فالبذخ الكبير في قائمة العبادي الانتخابية واضح بشكل كبير والذي يثير الكثير من التساؤلات بشأن الأموال الضخمة التي صرفت ومازالت تصرف على الدعايات الانتخابية دون اعطاء مصدر لتلك الأموال.
فالتقارب مع اقليم كردستان الذي يسعى له العبادي سيكون على حساب معاناة المواطن الكردي والبغدادي كونهما يعانيان من مشاكل اقتصادية واضحة واختفاء أموال ضخمة طيلة السنوات الماضية , حتى ان مبالغ القروض لا أحد يعلم عنها شيئاً وأين صرفت .فحكومة بارزاني استعادت سيطرتها على مطارات ومعابر ونفط الاقليم , ومع ذلك تصر بغداد على ارسال أموال الى كردستان بحجة رواتب موظفيها , وهي عملية تثبت التلاعب الكبير بأموال الشعب العراقي خدمة للمصالح الشخصية والانتخابية , وحكومة العبادي تعلم علم اليقين ان بارزاني وحاشيته لن ولم يوزعوا تلك الأموال بل استحوذوا عليها.
ويرى مختصون، ان البذخ الكبير في حملة العبادي الانتخابية يؤكد وجود استغلال للمال العام, وهذا يشمل قوائم الانتخابية للوزراء في الحكومة الحالية التي بدأت باستغلال اموال الوزارات في حملاتهم الانتخابية وبطرق ملتوية.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): لا يخفى على احد ان الفساد يشوب عمل حكومة الاقليم وكذلك حكومة بغداد في ظل مشاكل داخلية لا حصر لها ,فحكومة المركز موّعت الكثير من الاتفاقات الأخيرة مع الاقليم لتنظيم العلاقة المشتركة فيما بينهما , وتنازلت عن الكثير من حقوق العراقيين في سبيل ارضاء حكومة بارزاني لكسب تأييدها لولاية ثانية للعبادي.
وتابع آل بشارة: الزيادة الكبيرة في العوائد المالية بعد ارتفاع أسعار النفط ولّدت الكثير من الأموال , لكن مرحلة الانتخابات وتوقف مجلس النواب عن عمله يثير الكثير من الشبهات بشأن تلك الأموال ومصيرها ومحاولة حكومة بغداد استغلال تلك الأموال في دعم حملة رئيس الحكومة و وزرائها في الانتخابات المقبلة في ظل غياب الرقابة المالية على تلك الأموال وحتى طرق صرفها .
وبيّن: اربيل حصلت على الضوء الاخضر في تهميش مطالب بغداد المشروعة وسكوت حكومة العبادي للحصول على دعمها في ولاية ثانية , وتناست تلك الحكومة معاناة شعب كردستان وعدم حصولها على أموال الرواتب , بل تمادت وبدأت ببيع نفطها لسنوات طوال لتركيا وغيرها من الدول وبأثمان بخسة.
من جهته، يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): في نظرة سريعة لقائمة العبادي نجد ان البذخ الكبير يشوب تلك الحملة , فالأموال التي صرفت لا يعرف أحد لها مصدراً شرعياً سوى انها أموال الشعب, ولم تتوقف الامور عند ذلك فالتقارب مع حكومة الاقليم وعلى حساب مصلحة العراق اتضح بشكل كبير , فالعبادي لم يكتفِ بذلك بل بدأ بارسال الأموال الى اربيل بحجة رواتب موظفيها والهدف الاساسي هو كسب ود بارزاني وحاشيته في الحصول على دعم العبادي بولاية ثانية , ورفض حكومة كردستان توزيع رواتب الموظفين أكبر دليل على صدق كلامنا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.