الحكومة تصادر النصر على داعش وتنسى فشلها الذريع في ملف الخدمات

المراقب العراقي – سعاد الراشد
يعد تقييم الأداء الحكومي من أهم القضايا التي يرصدها الإعلام وتخصُّ معظم الجمهور وتتأكد هذه عند اقتراب انتهاء مدة تكليف الحكومة والتطلع لدورة انتخابية جديدة.
على الرغم من أن (السياسة) تطغى بكل ما فيها على أي شيء يتصل بتقييم الحكومة في العراق سواء كان هذا التقييم مادحا أم قادحا إلا أن الموضوعية تشير أن هناك مؤشرات واضحة يمكن الاستناد إليها في تأشير أداء الحكومة.
اتخذت الحكومة الحالية من الانتصار على داعش وتحرير الأرض التي كانت تحت سيطرته شعارا لأدائها وتاجا لانجازاتها مما جعل رئيس الوزراء يطلق على قائمته اسم النصر وهي إشارة إلى النصر على الدواعش في الوقت الذي تجادل أطراف معارضة عن أحقية نسبة هذا النصر إلى الحكومة ويؤكدون أن عماده كان فتوى الجهاد من المرجعية والحشد الشعبي وعمل المؤسسات الأمنية.
فيما عدا هذه النقطة يبقى الحديث عن تقدم حقيقي في القطاعات الرئيسة كالصناعة والزراعة والتجارة والتعليم والصحة مفتقداً لانجازات واضحة ،كما أن مشكلة تردي الخدمات التي صارت أزلية في العراق لم تشهد تحسنا في ظل الحكومة الحالية ، ويبقى الجميع يعلل ضعف انجازاته على ضعف الموازنة وتحديات الأمن.«المراقب العراقي» سلطت الضوء على انجازات الحكومة واهم الملفات التي اخفقت فيها والظروف والأسباب التي تقف وراء ذلك الإخفاق إذ تحدث النائب عن كتلة بدر المنضوية في التحالف الوطني رزاق الحيدري الذي وصف ان الاداء الحكومي في بعض الملفات بالجيد لاسيما العلاقات الخارجية وحركة المسؤولين العراقيين اضافة الى المجال العسكري وهنا يبرز الحشد الشعبي الذي كان له الدور الاساس والرئيس.
وأضاف الحيدري، ان بعض الملفات الخدمية الصحية والتعليمية وصلت الى درجة الصفر لاسيما في المجال الصحي.
وقال الحيدري، ان الحكومة لم تخطُ خطوة واحدة من اجل الاستفادة من المال العام بصورة صحيحة خاصة في مجال الإسكان».ونفى الحيدري وجود خطة أو مبادرة من الحكومة للنهوض بقطاع الاسكان والصناعة كون هذه القطاعات مهمة في تحريك الاقتصاد.
ويعتقد الحيدري «ان كل الدول التي مرت بظروف مماثلة لظروف العراق وتحركت على قطاعين هو قطاع الاسكان والقطاع الصناعي كونهما غير مرتبطات بالمال العام وفي ذات الوقت يمكن الاستفادة من القطاع الخاص ومن شركات عالمية بعقد اتفاقيات مع دول ذات تمويل عالٍ وتكون مواقع الاستثمار في المناطق المحررة والمناطق الاخرى التي فيها مجال للاستثمار الزراعي والصناعي حيث يمكن الاستفادة من خبرات هذه الدول وتوظيف المال الذي يأتي من دول العالم ودعم الاقتصاد وإيجاد فرص عمل بصورة عامة.
وقال الحيدري: «اذا اعطينا نسبة مئوية للحكومة لتقييم اداء الحكومة فنستطيع ان نقول ان الحكومة نجحت بنسبة 20% في اغلب الملفات وفشلت فشلاً ذريعاً في مجال الصحة والتعليم»بحسب تعبيره.
في سياق متصل ذكر النائب كامل الغريري، ان اداء الحكومة خلال اربع السنوات كان اداءاً ضعيفاً جدا بسبب مرور العراق بظروف صعبة معللا ذلك بعدم وجود تعاون بين الكتل السياسية والحكومة ومجلس النواب لاسيما وان قتال داعش والظروف الاقتصادية التي مر بها البلد ومرت بها الحكومة انعكس سلبا على المواطن الذي عدّ اداء الحكومة غير موفق على مستوى الخدمات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.