بعد ان دفع العراقيون دماءهم .. المصطلحات الطائفية تعاود الظهور كتل سنية تبحث لها عن موطئ قدم في الانتخابات من بوابة الاقصاء والتهميش

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
عاودت المصطلحات الطائفية الى الساحة مجدداً على لسان بعض المرشحين والكتل السياسية، اذ بعد ان تجاوز العراق أزمة العصابات الاجرامية «داعش»، التي نتجت بفعل الخطاب الطائفي المحرض الذي أتخذ من منصات الفتنة وسيلة للانتشار وفتح الأبواب مشرعة أمام الارهاب للتغلغل في المناطق المغتصبة واحتلالها، تعاود بعض الأطراف السياسية اليوم حديثها مجدداً بذات الاسلوب الذي استخدمته في أحداث ما قبل عام 2014.
«التهميش والإقصاء للسنة» مصطلحان كثيراً ما تداولته الكتل السياسية الطائفية لأكثر من عقد، وفاقمت عبر خطابها ذلك من حدة التشنجات التي انعكست سلباً على حياة المواطن العراقي.
وترى بعض الكتل التي فقدت حظوظها في الانتخابات المقبلة، انها لا بدَّ ان تستغل ورقة الطائفية لإعادة تسويق مرشحيها، إلا ان الوعي الشعبي الذي تولّد في سنوات الصراع مع عصابات داعش الاجرامية قد يقطع الطريق أمام المرشحين لاستغلال مصير ناخبيهم للوصول والحصول على المكاسب.
وابدى النائب عن دولة القانون صادق اللبان، استغرابه من اعادة اللعب بالورقة الطائفية، لافتاً الى ان الحديث عن الاقصاء والتهميش تم تجاوزه منذ مدة طويلة ومن المعيب اعادة تدويره.
وقال اللبان في حديث (للمراقب العراقي) ان الطائفية خلّفت مآسي لشرائح الشعب العراقي، لاسيما ابناء المناطق المغتصبة من داعش، دفعوا من خلالها ثمناً كبيراً بسبب النزاعات الطائفية لدى ممثليهم في البرلمان والحكومة.
وأضاف: على ابناء المناطق السنية ان يقطعوا الطريق أمام من يحاول المتاجرة بدمائهم للحصول على المكاسب.
وتابع: الشعب العراقي أصبح أكثر نضوجاً من السابق، في فهم بعض الساسة الذين يلعبون على الورقة الطائفية، للحصول على الأصوات والمكاسب الانتخابية.
مزيداً بان أفضل عقاب لتلك الشخصيات هو عدم منحهم الثقة الانتخابية، حتى لا تعاد المآسي مجدداً على أيدي هؤلاء الساسة.
من جانبها، أكدت المرشحة عن تحالف الفتح النائبة نهلة الهبابي، ان الشعب العراقي يمتلك اليوم من الوعي، ما يؤهله لاختيار الأمثل والابتعاد عن الشخصيات الطائفية.
وقالت الهبابي في حديث (للمراقب العراقي) «ان الانتخابات المقبلة تختلف عن سابقاتها، لان الكتل ضمت مختلف الطوائف ضمنها، فتجد السني والشيعي والمسيحي والكردي في قائمة واحدة».
وأضافت: بعض الاجندات الخارجية تحاول ان تعيد بعض الشخصيات المحترقة الى الساحة، كاشفة عن ضخ ملايين الدولارات لكسب أصوات الناخبين وشرائها من أجل الوصول الى مبتغاهم.
يذكر ان عدداً من الأطراف السياسية السنية حرّضت طائفياً عبر حملاتها الانتخابية، وإعادة تدوير قضية الاقصاء والتهميش في خطابها الترويجي بعد انطلاق الحملة الدعائية مطلع الشهر الجاري.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.