توقعات بمخاض عسير للحكومة المقبلة وأطراف سياسية تلوّح بالأغلبية

المراقب العراقي – سعاد الراشد
تشير خارطة الكتل السياسية المتنافسة في الانتخابات بمجموعة معطيات منها انه من الصعب ان تحقق احدى القوائم أغلبية في المجلس وستكون نتائج أكثر من قائمة متقاربة ولذلك سيتطلب تشكيل الحكومة تحالفات متعددة من أجل تشكيل أغلبية تمرر من خلالها الحكومة وهو أمر يفتح الباب واسعا للتكهن بشكل تلك التحالفات وخصوصا مع جمع عدد متناثر من كتل صغيرة.
تصريحات متضاربة بشأن رئاسة الوزراء تحديدا فهناك من يتحدث عن عودة سلسة للعبادي في دورة جديدة وفي ذات السياق، كررت شخصيات حزب الدعوة حديثها بان خروج رئاسة الوزراء من الحزب محض اوهام، بينما يجري الحديث لأطراف أخرى عن خروجها عن الشيعة أو خروجها عن حزب الدعوة والقوائم التقليدية المعهودة في المشهد السياسي.
أما توجهات الحكومة ومسارها وبرنامجها والصبغة العامة لها فمن المؤكد ان المحاصصة كليا أو جزئيا ستكون موجودة وان التجذاب بين أطراف مختلفة سيكون المشهد الحاكم على مسار العملية السياسية باجمعها.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على ملامح الحكومة المقبلة وظروف تشكيلها حيث تحدثت بهذا الشأن النائب عن الاتحاد الكردستاني ألا طالباني قائلة «كما تعلمون ان نظامنا نظام برلماني وهو من يختار الحكومة التي سوف تنتجها الأحزاب الفائزة».
وتعتقد طالباني في حديث (للمراقب العراقي) «ان الحكومة المقبلة لا تختلف كثيرا عن الحكومات السابقة وقد تختلف بشيء واحد وهذه المرة ليس كل القوائم الفائزة سوف تكون مشاركة بالحكومة كما ان الامر الآخر الذي نتمناه ليس بالضرورة ان يكون الوزراء المعينون في الحكومة حزبيين أو منتمين الى احزابهم حيث لا بد من تقديم الأكْفَاء وحتى لا يكون الوزير لحزب معين أو كتلة محددة وإنما وزير لكل الشعب العراقي، بحسب تعبيرها».
في سياق متصل ، وصفت النائبة من دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني عالية نصيف في حديث (للمراقب العراقي) «ان تشكيل الحكومة المقبلة بالصعب كما انها ستكون من اصعب الحكومات المقبلة» .
معللة ذلك بسبب تغير مزاج الشارع العراقي وفشل الكثير من الكتل السياسية في تلبية متطلبات المواطنين.
وأضافت نصيف: كذلك كل القوى السياسية سوف لا تمتلك إلا نسبة ضئيلة من المقاعد التي من الصعب تشكيل الحكومة. وقالت نصيف عضو اللجنة القانونية النيابية: سوف ندخل في بودقة المحاصصة الى درجة ان حزباً يمتلك اربعة او خمسة مقاعد يفرض وزارة ويصل حتى الى عامل الخدمة في تثبيته.
مؤكدة عدم وجود خيار أمام الشعب العراقي الا خيار الأغلبية السياسية التي من الممكن ان تكون منقذه الى البلد» بحسب تعيرها .
أما النائبة عن كتلة التغيير سروة عبد الواحد فقالت «قد يكون التكهن بهذا الموضوع سابقاً لأوانه». وتابعت في حديثها، ان تشكيل الحكومة قد لا يكون سهلا حيث لا يوجد هناك حزب سياسي واحد يحصل على اغلبية مطلقة لاصوات الناخبين لذلك طريقة التوافق سوف تكون صعبة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.