مراقبون: بعض الحملات تستهين بالناخب هاشتاكات ومصطلحات غريبة تستخدمها الكتل السياسية في دعاياتها الانتخابية والمواطن يرد بتهكم

المراقب العراقي – حيدر الجابر
طرأ سلوك جديد للأحزاب السياسية التي تشارك في الانتخابات المقررة في ايار المقبل، وهذا السلوك الجديد يأتي استجابة لدواعي التطور في التواصل الاجتماعي. ولعل أبرز طريقة هي «الهاشتاك» الذي ازداد انتشاره في الآونة الأخيرة، من قبيل «راجعلهم» الذي انتشر قبيل الانتخابات في لافتات ضخمة للدعاية في شوارع بغداد، وهاشتاك «احنا كدها» الذي تبناه تيار الحكمة والذي أثار موجة من ردود الفعل ، وأخيراً هاشتاك «إلا ندمرهم» رداً على تعدي نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي على أحد المواطنين. الى ذلك تم تفعيل الحملات الانتخابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تم تغيير عدد من اسماء الصفحات المنوعة والشبابية الى اسماء تحالفات وأحزاب ومرشحين. وبالتوازي مع ذلك، نشطت حملات التسقيط بين المرشحين من خلال فبركة التصريحات أو الصور أو مقاطع الفيديو، فيما ينشط انتقاد المسؤولين ومحاسبة المرشحين شعبياً، بعد ان مرت تجارب سابقة لم ترقَ الى مستوى طموح المواطن.
ويعزو الخبير في الشأن الانتخابي هادي بدر هذه الظاهرة الى ثلاثة أغراض، معتبراً ان المرشحين يتعاملون بفوقية مع الناخبين. وقال بدر لـ(المراقب العراقي): «هذه الحالة لا تخرج عن ثلاثة أغراض، الأول هو ان هذه الكتل السياسية تريد تعرية الطبقة السياسية الحاكمة في البلاد، وتشير الى ان الطبقة الحاكمة فاسدة وان أصحاب هذه المقولات قادمون للحساب والعقاب». وأضاف: «الغرض الثاني متعلق بالكتلة نفسها التي تريد ان تقول انها عائدة بقوة أكبر من ذي قبل على اعتبار ان بعض الكتل السياسية بدأت تضعف، وهذه الشعارات حيوية وتجديد»، موضحاً ان الغرض الثالث يتزامن مع الظرف الذي تعيشه التجربة الانتخابية الذي يتطلب ابراز القوة، انطلاقا من الانتصار على عصابات داعش الارهابية.
وتابع بدر ان «كل مرشح أو نائب يلقي سبب الفشل على الناخب حتى يخرج من خانة الاتهام»، وبيّن ان «هذا السلوك يدلل على حالة الفوقية التي يتعامل بها مع الناخب، بل ان الأمر وصل الى درجة عدم سماع الرأي الآخر، بل انهم يهاجمون المنتقدين».
من جهته، أكد الخبير القانوني طارق حرب، أن بعض الهاشتاكات هي جرائم يعاقب عليها القانون، منتقداً تحميل الناخب أوزار المسؤولين وأخطائهم، مشدداً على ضرورة توجيه الانتقاد للمسؤول الحكومي والسياسي مهما كانت درجته. وقال حرب لـ(المراقب العراقي) ان «بعض الهاشتاكات وما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي جرائم تستحق ان يعاقب عليها القانون». وأضاف: «الصعوبة تكمن في كيفية ضبط مصدر هذه الهاشتاكات». ونبه حرب الى انه لا يجوز لأي موظف حكومي في أي منصب أو يمارس أية وظيفة ان يلقي بالمسؤولية على الشعب»، وبيّن ان «الشعب على حق لان المواطن مارس دوره وسلّم المسؤولية الى الذين انتخبهم، والذين عليهم ان يكونوا مخلصين وكفوئين»، مشدداً على ضرورة توجيه الانتقاد للمسؤول الحكومي مهما كانت درجته لأنه يتسلم صلاحياته من التفويض الشعبي، والمواطن ليس مسؤولاً على الاطلاق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.