دعوات لانشاء صناديق سيادة لحمايتها من الهدر العراق يجني فوائد بقيمة «25» مليار دولار بعد ارتفاع أسعار النفط

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

سجل سعر برميل النفط ارتفاعا جيدا مقارنة بأسعار البرميل التي تمَّ تثبيتها في قانون الموازنة للعام الحالي , مما سيسمح بتكوين فائض مالي يصل الى 25 مليار دولار من الممكن ان تساهم في الحد من عجز الموازنة للعام الحالي ويعزز الاحتياطي النقدي للعراق.

فالمخاوف من هاجس الفساد والهدر مازال مخيما على تلك الأموال الفائضة وبالتالي يجب ان تجمد تلك الأموال لحين مجيء حكومة وبرلمان جديدين لهما صفة الشرعية حتى يتم التحكم بتلك الأموال بالصورة الصحيحة وتخصيصها الى العملية التنموية للقطاعات الاقتصادية المختلفة.

ويمر العراق بظروف اقتصادية صعبة ناتجة عن سوء الإدارة المالية للدولة , فضلا عن انتهاج سياسة الاقتراض والتي أدّت تكبيل الاقتصاد بديون لايمكن تسديدها في الظرف الحالي , كما ان عمليات تهريب وغسيل الأموال أدّت الى اختفاء أموال ضخمة جدا من موازنات العراق بطرق ملتوية , لذا فالمخاوف موجودة على تلك الأموال ،كونها هي الأخرى معرضة للسرقة أو تبديدها تحت مسميات حكومية متعددة, خاصة بعد توقف عمل البرلمان .

ويرى مختصون، ان هذه الأموال من الممكن ان تساهم في تطوير الاقتصاد بقطاعاته كافة,وستعزز الاحتياطي النقدي للعراق , لكن من المهم انشاء صندوق سيادي للأجيال المقبلة لان الحكومات الحالية ستورث الديون والفقر , وكذلك تخصيص جزء من تلك الأموال لانشاء صندوق التحوطات ضد الصدمات النفطية (تذبذب أسعار النفط) لتلافي الأزمات المالية مستقبلا.

تقول الخبيرة الاقتصادية الدكتورة ثريا الخزرجي في اتصال مع (المراقب العراقي): نحن مع تجميد الأموال الفائضة من أجل حمايتها من التلاعب بها للاستفادة منها في تمويل الموازنة للعام الحالي , وأما عملية صرفها فيجب ان تكون لها اولويات تنموية لتطوير القطاعات الصناعية والزراعية وتعزيز الاحتياطي النقدي للبنك المركزي , خاصة ان عمليات غسيل الأموال وتهريبها ادت الى إلحاق خسائر كبيرة بالاقتصاد العراقي .

وتابعت الخزرجي: على الحكومة المقبلة ان تراعي حجم الديون على العراق وان تنشئ صندوقاً سيادياً لتسديد تلك الديون وتوفير الأموال لصندوق التحوطات ضد الصدمات المعمول به في عدد من الدول لتلافي الازمات المالية جراء تذبذب أسعار النفط  وتفعيل القطاعات الأخرى لتوفير أموال للموازنة غير نفطية وليس فرض ضرائب بدون مبرر.

من جانبه يقول الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): لا يخفى على احد ان ارتفاع أسعار النفط بدأ منذ الأشهر الأخيرة للعام الماضي وارتفعت في المدة الاخيرة لتصل الى أموال ضخمة يجب حمايتها من المتلاعبين والفاسدين ,فالحكومة منذ العام الماضي لم تصرف سوى الرواتب والمتبقى لايعلم عنه احد وقد يتم تدويره ,لذا يجب الاستفادة من هذه الأموال في دعم المشاريع المتوقفة وتسديد الديون والقسم الأكبر يذهب الى الاحتياطي النقدي لتحقيق تصنيف مالي للعراق أفضل من الوقت الحالي.

الى ذلك أكد الخبير النفطي حمزة الجواهري، أن ارتفاع أسعار النفط فوق الـ70 دولاراً للبرميل سيوفر للعراق فائضا ماليا بأكثر من 25 مليار دولار يضاف لميزانيته الاتحادية. وقال الجواهري: ارتفاع النفط سيوفر فائضا على الموازنة الاتحادية يقدر بأكثر من 25 مليار دولار بعد ارتفاعه الى 73 دولاراً للبرميل الواحد. وأضاف: الحكومة الاتحادية ستعمل على ادخار الأموال التي ستحصل عليها من ارتفاع النفط الى نهاية العام ولن تصرفها في الوقت الحاضر، موضحا إن الادخار سيحصل لتخوف الحكومة من هبوط أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة وتعرضها لأزمة مالية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.