واجب المشاركة في الأنتخابات

يوما بعد آخر تتكشف نياj الأضداد في العملية السياسية فحتى من وجدناه قد ملأ صفحات التواصل الأجتماعي والقنوات الفضائية بالضجيج في دعوته للمقاطعة وعدم المشاركة في الأنتخابات البرلمانية نجده اليوم يعمل على تثقيف بيئته او عشيرته ويحثهم على المشاركة . من هنا فأن ذلك يدعو للتأمل ويؤكد حقيقة تباين النيات وكثرة الخفايا . لنعترف جميعا اننا متفقون من حيث المبدأ على قيام النظام الديمقراطي في العراق و شيوع مبدأ التداول السلمي للسلطة كمبدأ ثابت لا حيادة عنه  وليس هناك من سبيل الى ذلك سوى ما تفرزه صناديق الاقتراع وذلك هو الحل الوحيد والخيار الافضل لصد رغبات البعض الطائشة والمتهورة في القفز الى كرسي السلطة وبالتالي التحكم في مقدرات البلد ورقاب العراقيين والتي جلبت لنا الويلات واضاعت منا فرصاً عظيمة للنهوض والتقدم ببلدنا بعدما انهكته الحروب والدمار وأمسى في مراكز متأخرة جدا عن محيطه الأقليمي والدولي وفي جميع المجالات . مما لا شك فيه إن العملية السياسية القائمة انحرفت عن مسارها وكانت ذات نتائج وخيمة على العراق وأفرزت لنا  نشوء طبقة سياسية غير ناضجة تحترف الكذب والانتهازية والالتفاف على حقوق الناس والفساد والسرقة والنفاق اضافة الى كونها تحاول التمسك بإمتيازاتها ومنافعها ومواقعها التي حققتها لنفسها دون الوطن والشعب من خلال التعدي على المال العام وسرقة ثروات البلد وجعلها في متناول يدها لتفرض نفسها وتجعل من وجودها امراً واقعاً حتى امسى  البعض يشعر ان ازالتها ضرباً من الخيال . لذلك تجد تلك الوجوه من مفايات الفساد وكبار الحيتان تفعل كل ما تستطيع وما هو لا مشروع ابان كل دورة انتخابية  لتمارس خداع المواطن واستغلال الفقراء فتتلون وتتصنع المواقف وتلبس الوجوه المختلفة للضحك على ذقون البسطاء من خلال وسائل اعلامها من الفضائيات والمواقع الالكترونية الممولة من المال العام المسروق  . بناءاً على ما تقدم فأن اصوات العقلاء وذوي البصيرة أمست تتعالى لتؤكد ان المشاركة في الانتخابات هي واجب وطني وشرعي واخلاقي وان كان البعض يرى فيها انها  عملية غير مجدية لبقاء رؤساء الكتل ذاتها تسيطر على حيثيات المرشحين واراداتهم فلماذا نضفي الشرعية على من لا يستحقها ونجدد لهم؟

لنأتي بعد حين وقد اخذ الندم والحسرة منا مأخذه ونجلس لنلوم انفسنا فدعونا من هذا الامر ولله المشتكى.  إن المنطق والصحيح المطلق هو إن المشاركة واجبة وان التغيير يتم عبرها اذا اردنا ان نغير الاوضاع ونصلح الامور فلابد ان نشارك ونصبر  رغم كل السلبيات الحاصلة الا انه لا يوجد بديل غير النظام الديمقراطي لحكم العراق  أخيرا وليس اخرا لابد من توخي الدقة والحذر وتحكيم الضمير قدر المستطاع عند المشاركة بالتصويت فصوتك مسؤولية شرعية ووطنية فامنحه الى افضل المرشحين امانة ومصداقية وابتعد عن مرشح العشيرة والمذهب والطائفة والقومية فان الكفاءة والامانة والنزاهة والاخلاق هي المعيار الحقيقي لدى الادلاء بصوتك.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.