25 ألف شخص عبر الإنترنت يتشاركون ملكية لوحة لبيكاسو

اشترى 25 ألفا من رواد الإنترنت عبر منصة سويسرية لوحة للرسام الإسباني بابلو رويز بيكاسو لن يتمكنوا من تعليقها في منازلهم إلا أنه في وسعهم تأملها للمرة الأولى مع عرضها في مدينة جنيف (جنوب غرب سويسرا).
زبائن موقع “كوكا” السويسري للتبضع على الإنترنت غالبا ما يشترون مجموعة من الحقائب أو آلة أو تذكرة سفر إلى مراكش بأسعار مخفضة.
لكن في كانون الثاني الماضي، عرضت عليهم هذه المنصة التي أطلقت سنة 2005 تحت شعار “نفعل أي شيء إكراما لكم” اقتناء لوحة “تمثال نصفي لفارس” لبابلو بيكاسو (1968) بمقابل مليوني فرنك سويسري.
واشترى 25 ألف شخص، خلال ثلاثة أيام، الحصص المعروضة للبيع بقيمة 50 فرنكا والمقدر عددها بأربعين ألفا وباتوا يملكون كلّهم هذه اللوحة البالغ حجمها 58 سنتمترا طولا و5.28 عرضا.
وأرادت كوكا وضع مجال الفنون الذي يعد عادة مغلقا وضبابيا في متناول الجميع، بحسب باسكال ميير (37 عاما) مدير الشركة ومؤسسها.
وقال ميير من مقّر الشركة في ضاحية لوزان حيث ينشط موظفون شباب يحظر عليهم وضع ربطة عنق: «عندما أطلقنا الفكرة، قيل لنا أن ننسى الأمر لأنه ضرب من ضروب الخيال. وعندما تكلمنا عن بيكاسو، أكدوا لنا أن الأمر مستحيل». وأضاف: فقررنا أن نخوض هذا التحدي الهائل في مسعى إلى أن نفتح قليلا هذا المجال المغلق في وجه عامة الشعب.
وقد لجأت المجموعة إلى خبراء للتحقق من صحة نسب اللوحة وأيضا لضمان عرض السعر الملائم لعمل فني كهذا، بحسب ما أوضح ميير الذي لم يكشف عن السعر الذي دفعته كوكا لشراء هذه التحفة من صاحبها الأوروبي.
وتماشيا مع جوهر شعار الفرسان «الفرد للجميع والجميع للفرد»، بات يتعين على هذه الكوكبة الواسعة من المالكين تقرير مصير التحفة والبت في مسائل عدة مثل موقع عرضها.
وكان متحف الفنون الحديثة والمعاصرة في جنيف (مامكو) أول مؤسسة تستضيف هذا العمل اعتبارا من الجمعة، بعدما لقيت هذه المبادرة استحسان مديرها ليونيل بوفييه. وبالنسبة إلى مؤسسة معروفة بطابعها النخبوي، يشكل التعاون في هذا المشروع التشاركي خطوة لفتح أبوابها لجمهور من نوع آخر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.