الحزن العراقي

في بحار الأسى ووجع الارض … وليل اليتامى… وأسواق النخاسة السياسية…من ارض لم يبق لها في دفاتر التاريخ إلا احلام ببلاد تمتد حدودها من شواطئ القهر…الى صحاري القتل…وانهار النفط الممتزج بدماء العراقيين المستباحة…من ارض لا تنبت إلا الجراح….من بلاد مهد الحضارات…من بلاد الحزن …والمقابر الجماعية …من بلاد النخيل ومصائب وويلات النفط الاسود….بلاد ملتقى الغزاة ووفرة في رموز الخيانات…من بلاد الرافدين رسم العراقيون رسائل الحزن الموجعة…من اجيال العراقيين التي فقدت من يقرأ رسائل حزنها .. بعد ان ولدت احلامها وأمنياتها … مقتولة…عبثاً تبحث هذه الاجيال في متحف هياكل السياسيين عن أمل تمسك به …حتى في مخلفات الهزائم المتتالية عن سبب للمأساة الجاهزة للواقع العراقي… فاكتفت باجترار خفايا والغاز الاوضاع المرتبكة وتدوين ازمنـــــة الاحباطات على جدارية الذات العراقية.

د. يوسف السعيدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.