زاد المبلغين

في الكافي عن الإمام الصادق (عليه السلام) في حديث: «بعث غلاماً له في حاجة فأبطأ،فخرج على إثره فوجده نائماً،فجلس على رأسه يروحه حتى انتبه،فقال له: يا فلان: والله ما ذلك لك تنام الليل والنهار،لك الليل ولنا منك النهار»..فالإمام (عليه السلام) أرسل خادمه في حاجة له ولكنه أبطأ في الرجوع وتأخر فخرج (عليه السلام) وراءه ليرى ما السبب الذي جعله يتأخر في الرجوع؟. فرآه نائماً.ففي هذه الحالة ماذا تتوقع أن يصدر من الإمام (عليه السلام) لأن هذا الأمر إذا حدث معنا فعادة سوف نغضب ونتكلم معه بعصبية وبصراخ شديد وتوبيخ على هذا الفعل الذي صدر منه. إلا إن الإمام (عليه السلام) قد فاق هذه التوقعات كلها حيث إنه جلس فوق رأس الغلام وأخذ بيده شيئاً وبدأ يحرك الهواء فوقه لأن الجو كان حاراً آنذاك فروح عنه وكان الغلام يغط في نوم عميق وهادئ ومريح وبقي الإمام (عليه السلام) يفعل ذلك إلى أن استيقظ الغلام وحده وعند استيقاظه قال له الإمام (عليه السلام) بكل محبة إن هذا العمل ليس صحيحاً فليس لك أن تنام في الليل والنهار معاً بل تنام الليل وأما النهار فهو لنا تقضي فيه حوائجنا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.