أوامر عليا تصفّر جرائم الارهابيين…الحكومة تصدر «صكوك» الغفران لدواعش الإعلام والسياسة وتفتح لهم أبواب بغداد

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
كشف مصدر أمني مطلع عن صدور أوامر من قبل الحكومة بتصفير جرائم عدد من المرشحين المطلوبين للقضاء، والمدانين بقضايا ارهابية، وبيّن المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه (للمراقب العراقي) ان الشخصيات الارهابية التي قادت ما سُمّي آنذاك «بتنسيقية ثوار العشائر» والإعلامية الداعمة للإرهاب، صفرت جرائمها بأوامر عليا.
وأضاف: الأوامر التي صدرت الى الأجهزة الأمنية، تقضي بعدم التعرّض الى بعض الشخصيات الارهابية ومن ضمنهم رعد السليمان، وعمر الجمال، وخميس الخنجر، ويحيى الكبيسي وغيرهم».
وجاء ذلك العفو الثاني من نوعه بعد تسريب وثيقة قبل بضعة أسابيع صادرة عن الأمن الوطني، أكدت اعفاء 14 ارهابياً من الملاحقة القانونية، بأمر من مستشار الأمن الوطني فالح الفياض، ومن ضمن الاسماء المجرم «رافع مشحن الجميلي».
ويرى مراقبون للشأن السياسي ان هنالك توافقاً سياسياً على اعادة تلك الشخصيات، وهو ما يوضح السبب وراء صمت الكتل المتبارية على الانتخابات، مؤكدين ان غالبية الكتل لم تصدر أي بيان حيال تلك الخروق التي تمثل تعدياً واضحاً على الدماء والتضحيات وإساءة فاضحة للانتصارات التي حققها العراق على عصابات داعش الاجرامية.
ويؤكد المحلل السياسي منهل المرشدي، انه ليس من المستغرب ان يكون هنالك تصفير للجرائم التي ارتكبت من قبل المدانين بالإرهاب.
وقال المرشدي في حديث (للمراقب العراقي) «ان العراق صاحب تجربة مع الكتل السياسية التي عفت عن محمد الدايني ومشعان الجبوري وغيرهما».وأضاف: «آخر ما يكون في أجندة السياسي هو مصلحة العراق، كونه يتعامل على وفق براغماتية نفعية واضحة».
وتابع، ان الكثير من المجرمين والمدانين بالإرهاب، تولوا مناصب حساسة في الحكومة ومن ضمنهم سليم الجبوري المتهم بقتل «140» شيعياً في ديالى وسلمان الجميلي كذلك، فضلا عن سكرتير طارق الهاشمي».
منبهاً الى ان العراق يمر بمرحلة خطيرة جداً، وعلى النخب المثقفة والواعية عليها ان تأخذ دورها في تنبيه المجتمع.
من جهته، يرى المحلل السياسي وائل الركابي، ان تلك الشخصيات المرشحة كانت تحضر مؤتمرات خارجية، واشترك بعضها بالإرهاب ودعمه الآخر».
وقال الركابي في تصريح خاص (للمراقب العراقي)، ان ارجاع تلك الشخصيات، يدخل ضمن التسوية السياسية التي فرضت من الخارج على الحكومة وقبلتها.
وأضاف: الحكومة تناست دماء الشهداء، الذين قدموا أرواحهم في الحرب ضد التنظيمات الاجرامية، التي قتلت وحرقت وسلبت ودمرت المدن.وتابع الركابي، ان تلك الاطراف كانت تدعو عبر مؤتمراتها الى اعادة نظام الحكم الى البعث، إلا انه من المستغرب ان تشرع الأبواب أمام تلك الشخصيات، واصفاً ذلك بالاستخفاف والاستغفال للشارع العراقي.
وأشار الى ان النازية الى الآن وبعد عقود على انتهائها يُحرّم ذكر اسمها في العالم أجمع، علماً ان ما ارتكبته أقل بكثير من جرائم داعش والتنظيمات الدموية، منبهاً الى ان فشل الارهاب في المواجهة العسكرية دفعه الى اللعب بالورقة السياسية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.