الرسام الجزائري زين العابدين: تأثرتُ بالرسام الفرنسي ناصر الدين دينيه.. و لوحاتي لها انطباع خاص

المراقب العراقي/ جمال بوزيان

لا يَرى الرّسّامون المبتدئون إلّا الجدران يُعبِّرون فيها عن أفكارهم ـ وهي في مهدها ـ برسوم لا تخلو من شقاوة الصِّبا؛ وهي تَحمل في طيّاتها رسائل كثيرة؛ لا يَعرف كنهها إلّا أهل الاختصاص. ربّما يَرسم الأطفال على الأرض ما لا يستطيع الكبار رسمه على الواقع رغم كثرة وسائلهم؛ هكذا هي البدايات؛ هكذا يصير الطّفل رسّامًا. في بلدة مسيف؛ القريبة من بوسعادة مدينة السياحة والسعادة؛ كان أحد البراعم مُولَعا بالرّسم؛ يُعبِّر عن أحاسيسه وعن مشاعر النّاس بما أُوتي من حركة ريشة وتنسيق ألوان؛ يجتهد كُلّ حين في رسم صور الواقع من زوايا يراها بنفسه؛ يجتهد في إبراز الجمال بأنامله؛ لا شكّ هو رسّام حالِم ومتأمِّل؛ وأحلامه كثيرة وكبيرة؛ أُفقه رَحِب؛ أفكاره متنوّعة؛ ألوانه طاغية على لوحاته؛ يُجيد مُداعبَة الفرشاة فيرسم باقتدار كما يُجيد مُداعَبة القلم فيكتب الخواطر. صور شِعريّة وشاعريّة يُخفيها كفء ذو طاقة لا تنضب.
* مَرحبا بكَ.
ـ أهلا وسهلا بكَ أستاذ بوزيان.
* مَن زين العابدين خلفة؟
ـ من مواليد 11 آذار 1985 م بمسيف ولاية المسيلة، إنسان يعشق الرّيشة ويُحبّ القلم.
* ما قصّتكَ مع الرّسم؟
ـ بدأتُ أرسم عندما كنتُ أدرس في مدرسة الشهيد أحمد خلفة. كُشفتْ موهبة الرسم لديّ منذ الصغر في مسابقة نظمتْها متوسطة جبل محارقة بمسيف، ومن خلالها ازدادت مهاراتي الفنية في الرسم. تأثرتُ بالرسام الفرنسي ناصر الدين دينيه عاشق الجزائر دفين مدينة بوسعادة. أُوقِّع لوحاتي باسم «زينو».
* ما الموادّ الّتي تستعملها في لوحاتكَ؟
ـ أعتمد على القلم الفحم، وأحيانا أستعمل الألوان الزيتية.
* ماذا يُمثِّل لكَ الرّسم؟
ـ يمثل الرسم لي قصة الواقع التي نعيشها.
* هلْ شاركتَ في مُسابَقات عربيّة؟
ـ نعم، حصلت على جائزة في مسابقة «اللوحة والحرف» عام 2014 بالعراق، والمرتبة الأولى في مسابقة المنظمة الوطنية لحماية الملكية الفكرية بالجزائر، وغيرها من المسابقات المحلية.
* للوحاتكَ مسحة جماليّة باهرة؛ لأيّ مَدرسة تنتمي؟
ـ لوحاتي لها انطباع خاص، وهي تنتمي للمدرسة الواقعية. أجتهد دائما؛ رسمتُ كثيرا من مشاهير الرسم في العالَم، وبعض شهداء ثورة الجزائر، ورؤساء الجزائر، وبعض زعماء العالَم، وعلماء وأدباء وفنانين وغيرهم.
* هلْ تُسيطر عليكَ بعض الألوان في رسومكَ؟
ـ لا، الألوان تحتاج من يبدعها.
* ماذا قال النّقّاد عن أعمالكَ؟
ـ قال المرحوم عبد الطيف أُمّ هانئ رئيس المنظمة الوطنية لحماية الملكية الفكرية: «لوحاتكَ الفنية مميزة جدا»، وقال نائبه عمر لطرش: «لوحاتكَ تختلف عن لوحات الرّسامين الآخرين».
* هلْ تَهتم بالزّخرفة الإسلاميّة والفنّ التّشكيليّ؟
ـ نعم، لديّ قدرة على رسم لوحات تشكيلية، والكتابة بالخطوط العربية، والزخرفة الإسلامية، وغيرها.
* ألا تُفكِّر في إنشاء متحف خاصّ لعرض لوحاتكَ أو مَدرسة لتعليم الرّسم؟
ـ لي لوحات فنية متنوعة، تحتاج مَعارِض… أريد تعليم من يحب الرسم، ولديه قدرة على ذلك.
* هلْ تتواصل مع مَدارس في الرّسم؟
ـ أنا على اتصال دائم بجمعية تراث للفن والإبداع بمدينة بوسعادة وغيرها.
* ما الـمُلتقيات الّتي حضرتَها؟
ـ في مكتبة بلقاسم بودراي، وفي ولاية المسيلة، وملتقيات على مستوى الوطن.
* ما مشروعاتكَ؟
ـ نعم، لديّ مشروع داخل الوطن وخارجه، حين تتضح ملامحه سأُعلنه.
* ماذا تقول عنِ الاعتناء الرّسميّ بالرّسم والرّسّامين؟
ـ غير كافٍ، أطلب من السُّلطات الاعتناء المستمر بالمواهب الفنية، ولا سيما في مجال الرسم.
* ما أجـمل ذكرياتكَ؟
ـ أجمل ذكرى مع المرحوم عبد اللطيف أُمّ هانئ رئيس المنظمة الوطنية لحماية الملكية الفكرية، لحظات لا تُنسَى.
* سعيدٌ بكَ اليومَ؛ كرما لا أمرا اختمِ الـحوار.
ـ أنا سعيد معكَ في الحوار، وشكرا لكَ، والشكر لصحيفة «المراقب العراقيّ» على منحي وقتا للحوار بشأن الفن والإبداع… أخيرا، أطلب من رئيس بلدية مسيف أن يمنح لي منصب شغل في مكتبة ذراع يوسف بمسيف.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.