حتى الموتى والقبور لا تسلم من اعتداءات إسرائيل

د. صاحب الحكيم
استجاب العشرات من أبناء الداخل الفلسطيني، لنداء اللجنة الشعبية للدفاع عن مقبرة القسام في بلد الشيخ- تل حنان قرب حيفا، وحضروا إلى المقبرة من أجل التصدي لمحاولة نبش القبور بحجة التحقق من وجودها. وبرز من بين الموجودين في مقبرة «القسام» الشيخ كمال خطيب، رئيس لجنة الحريات في الداخل الفلسطيني، والقيادي الدكتور سليمان أحمد، فضلا عن العشرات من أهالي الموتى المدفونين في المقبرة. ومنع الوجود الشعبي الجهات الإسرائيلية من تنفيذ عملية نبش القبور، برغم محاولات الشرطة إجبار الأهالي على السماح لـ»المحقق الجيولوجي» من القيام بنبش القبور، بزعم أنه مكلف من قبل المحكمة. واعتبرت اللجنة في بيان أصدرته أن «هذه الخطوة من قبل الجهات الإسرائيلية إجرامية مرفوضة من قبلنا كأهالي وعائلات موتى مقبرة القسام وكلجنة شعبية». وقال الشيخ كمال خطيب، رئيس لجنة الحريات: «استجبنا اليوم لنداء أهالي المدفونين في مقبرة القسام، بعد ان تم ارسال ما يسمى بالخبير الجيولوجي من قبل المحكمة، بزعم التحقق من وجود قبور في المنطقة موضع الخلاف، وقد ساندنا موقف الأهالي ضد هذا التوجه، باعتبار ان القبور بالنسبة لنا قائمة وأهالي الموتى يعرفون قبور آبائهم وأجدادهم، ثم ان قدسية المكان كله يجب ان يحافظ عليها، والمؤسسة الاسرائيلية هي المطالبة بإعطاء الحلول للشركة التي تزعم انها اشترت قطعة الارض بغياب أهلها بشكل غير أخلاقي وغير قانوني، فتواجدنا كان بدافع الحفاظ على حرمة مقدساتنا، صحيح أن مقبرة القسام تتميز في أنه دفن في ثراها الشيخ الشهيد عز الدين القسام، لكنها لا تختلف عن مقبرة طاسو في يافا، والتي تتعرض أيضا للاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية، كذلك لا تختلف عن مسجد الظاهر عمر الزيداني في طبريا، والذي يراد تحويله إلى محال تجارية وسياحية. وحول موقفه من الذين وقّعوا على صفقات مشبوهة في «القسام» وغيرها من المقابر والمقدسات، أضاف الشيخ كمال: «لا شك انه يجب علينا أن نذكر دائما، في أن من قاموا بإجراء هذه الصفقات المشبوهة، تم تعيينهم من قبل المؤسسة الإسرائيلية لتولي الاوقاف وذلك من أجل أن يمرروا هذه الصفقات، فهم لم يكونوا حريصين ولا أمناء على الاوقاف والمقابر، هؤلاء عيّنوا كي تمرر الصفقات من خلالهم ثم ليقال بعد ذلك، إن مسلمين هم من أجرى هذه الصفقات، ولا ادري كيف سيلقون الله يوم القيامة وقد وقّعت أقلامهم على بيع اراض وقفية وبيع قبور الآباء والاجداد، لكن هذا لا يعني أن نلغي دور المؤسسة الإسرائيلية بكونها صاحبة الافكار الشيطانية في كيفية الاستيلاء والسلب لمقدساتنا الإسلامية والمسيحية». إلى ذلك، حيا الدكتور سليمان أحمد، استجابة العشرات من الأهالي لنداء اللجنة الشعبية للدفاع عن مقبرة القسام، وتصديهم لمحاولة الجهات الإسرائيلية نبش قبور الموتى، على الرغم من بيان المناشدة الذي صدر عن اللجنة الشعبية. وأكد الدكتور سليمان أن الهدف الحقيقي في سعي الجهات الإسرائيلية لنبش القبور، هو السيطرة على مقبرة القسام ومصادرتها بمزاعم امتلاك شركة اسرائيلية لقسم من أرض المقبرة وتريد أن تقيم عليها مشروعا تجاريا، وأضاف: «لا شك ان تاريخ الحركة الصهيونية والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، يضج بالحوادث ومخططات مصادرة الأوقاف والمقدسات الإسلامية والمسيحية، أرهبوا الأحياء ومارسوا إرهابهم على الأموات في القبور، نحيي موقف الأهالي في التصدي اليوم لهذه المحاولات كما نحيي جميع الهيآت الشعبية وقيادات الداخل ومكونات لجنة المتابعة على مواكبة ملف مقبرة القسام منذ سنوات والدفاع عن هذه المقبرة في وجه المخططات الإسرائيلية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.