الشيطان الإلكتروني

في الوقت الذي ظل فيه خطاب الدعوة الإسلامية محصورا بالمساجد وبعض الأماكن المحدودة فإن قيم العولمة و‏الكوكبية تغلغلت وتسللت إلى كل بيت وجامعة ومركز بل إلى كل إنسان من خلال هاتف محمول أو حاسوب ‏صغير والشبكة العنكبوتية الإنترنت وما تحمله في طياتها من مواد خلاعية، وصور ‏فاضحة ومواد الهدم الأخلاقي والطائفي والعنصري تشكل خطراً كبيراً ‏على الشباب والشابات حيث كثير منهم يستهويه الدخول إلى مواقع «الإنترنت»، باحثين – غالباً – على ما يُثير ‏شهواتهم، ويحرك غرائزهم وهم يقضون في ذلك أوقاتاً مديدة، تستنفد طاقاتهم الجسمية والروحية، وتوتر علاقاتهم ‏الأسرية والمجتمعية‎. ‎‏ وحسب ما نشرته مواقع ومحركات البحث هذه السنة فإن هناك هجوما عربيا وإسلاميا ‏كاسحا على تلك المواقع والذين يشرفون على لعبة تدمير الأخلاق والقيم في العالم العربي يستخدمون مواقع ألعاب ‏الرسوم المتحركة, فكثرت نسبة الأطفال المترددين على هذه المواقع ..و‏ما يقارب من 26 شخصية كارتونية محببة الى الأطفال تستغل لاصطيادهم الى تلك المواقع.. ندرك أن ‏جيلنا أمام غارة لا مثيل لها وأن جيلا بكامله بات عرضة لتأثيرات الشيطان الإلكتروني الذي يعرف كيف ‏يثير الشهوات والنزوات ويسبب الأرق والإدمان على متابعة هذا القبح الذي دخل بيوتنا ومعاهدنا ومقاهينا و‏حتى بعض مدعي الإيمان يتبادلون بعض المشاهد عبر الوسواس الخناس – الواتس آب – على سبيل التسلية.
د. يحيى أبو زكريا ‏

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.