قصة الحمار و الديك

يحكى أن حماراً صغيراً لعب مع جدي وخروف وجرو وديك ، فصار يجري بينهم وهو ينظر إلى كبر حجمه ويقول : أنا أقوى من الجدي ، ويصيح ويجري بسرعة فرحاً ، ثم يقف بجانب الخروف ويصيح ويجري بسرعة فرحاً ويقول : وأنا أيضاً أقوى من الخروف . ثم يقف بجانب الجرو الصغير ويقول : أنا أقوى من الجرو الصغير ويجري بسرعة فرحاً ، ويقف بجانب الديك ويقول : أنا أقوى من الديك ويقفز ويجري بينهم ويقول : أنا أقوى الجميع ، أنا أقوى ، فغضب منه الجميع غضباً شديداً . ففكر الديك في عمل يصمت الحمار عن غروره وكبريائه ، ويعرفه بحجمه ، ثم بينما الحمار يجري ويقفز فرحاً ، قال له الديك : قل لنا أيها القوي يا أقوى الجميع أنت ابن منْ ؟ ومن أين جئت بكل هذه القوة التي تتفاخر بها بيننا ؟ هنا وقف الحمار عن الركض والجري والقفز وصار يفكر في ما قاله له الديك ، ولم يستطع أن يقول أنا ابن الحمار ، وأن قوتي من أبي الحمار ، فخجل الحمار خجلاً شديداً ، وفكر في حيلة يبعد نفسه بها عن الإجابة . فقال : أيها الأخوة نحن كلنا حيوانات ونلعب مع بعضنا بعض بكل فرح وسعادة ودعونا من البحث عن آبائنا وأجدادنا ، فنحن أبناء اليوم ، وهكذا نظر الجرو والجدي والخروف إلى بعضهم وعرفوا أن الحمار قد علم ما يقصده الديك . وأنه أراد أن يكبح جماح الحمار ليعرفه حجمه ، فمهما علا هو في النهاية ابن الحمار ، والكل يعرف أن الحمار يضرب به المثل في الغباء ، ولا يصلح إلا لرفع الامتعة فقط فهو لا يأكل لحمه ولا يشرب حليبه ، بل يستعمل لرفع الاحمال الثقيلة فقط.. فالإنسان مهما جمع من مال وملك من متاع الدنيا، يجب عليه ألا يتكبر بالملك والسلطان ويتجبر على غيره .
الحاج أبو فؤاد الطليباوي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.