البريطانيون يعترفون بقتل المدنيين العراقيين بدم بارد .. من يحاسبهم ؟!

المراقب العراقي – حيدر الجابر
فيما يعترف البريطانيون أنهم قتلوا مدنيين عراقيين بدم بارد، يطلق البريطانيون أنفسهم حملات إعلامية ودولية للدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا، على خلفية اتهامات كاذبة بضرب المدنيين هناك، وهي الاتهامات التي ثبت كذبها أكثر من مرة. وحذّر أعضاء في التحالف الدولي بريطانيا من تعرض بعض المدنيين العراقيين للأذى جراء تنفيذ الضربات الجوية، وهو الأمر الذي اعترفت وزارة الدفاع البريطانية بحجة وجود عطل في القنابل التي يلقيها الطيران البريطاني، عادّة أن من الصعوبة تفادي خسائر بين المدنيين في منطقة مكتظة بالسكان مثل الموصل. وتحتلُّ بريطانيا المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة في عدد الضربات الجوية التي نفّذتها في العراق. و رفضت وزارة الدفاع البريطانية طلباً لعرض لقطات من الضربة الجوية التي صوّرتها من الجو كما أنها لم تفرج عن إحداثيات الضربات الجوية التي نفّذتها، فيما اعترف التحالف الدولي بالتسبب بمقتل أكثر من 350 مدنياً في الموصل.
وأكد المحلل السياسي كاظم الحاج وجود ازدواجية في تعامل التحالف الدولي مع المدنيين في العراق وسوريا، مطالباً الجهات المختصة بمحاسبة البريطانيين على جرائمهم ولا سيما في البصرة. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي) إن «الدول المنضوية في التحالف الدولي تتعامل مع المدنيين بازدواجية واضحة»، وأضاف أن «سبب هذه الازدواجية يعود لموقف العراقيين المعادي لقوات الاحتلال ومنها البريطانية في 2003، والتي مارست أبشع الجرائم ضد المدنيين»، موضّحاً أن «هذه القوات وغيرها تتعامل بازدواجية المعايير مع الشعب العراقي والدولة العراقية».
وتابع الحاج أن «بعض الأشخاص والمؤسسات وأطراف في الحكومة العراقية تتماهى مع هذا التوجه البريطاني لتقوية ارتباطهم مع قوات التحالف دعماً للبقاء بمناصبهم». وبيّن أنه «حين تتعرض منطقة حرب في سوريا لهجمات قوات موالية للغرب تشن حملة فبركة والترويج لحقوق المدنيين لممارسة الضغط على الحكومة السورية بحجة حقوق الإنسان وغيرها»، مؤكداً أن «بريطانيا تتعامل مع العراق بازدواجية وهي معروفة الأجندات، وعلى الجهات المختصة والإدعاء العام ان يتحركوا لطلب تعويضات ومحاكمة المجرمين ولا سيما من قتلتهم القوات البريطانية في البصرة».
الى ذلك لفت المحلل السياسي حسين الكناني الى أن التحالف الدولي يتمتع بحصانة فرضتها أمريكا. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي) «يوجد الكثير من المخالفات التي ارتكبها ما يسمى التحالف الدولي في العراق وسوريا»، وأضاف ان «الرعاية الامريكية تمنع اي إدانة للأعمال الإرهابية التي ينفذها هذا التحالف، والتي تمَّ توثيقها بالأدلة الدامغة، ويوجد دعم واضح لطمس معالم هذه الجرائم بحق المدنيين وعدم إثارتها إعلامياً وقانونياً، موضحاً «ان من جرائم التحالف الدولي والبريطانيين أنهم ضربوا قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي تحت ذريعة الخطأ الفني». وتابع الكناني أنه «لا توجد أي جهة تحاسب البريطانيين أو تعوض ذوي الضحايا»، وبيّن أنه «في حال أراد الغربيون تهويل أي قضية نجد أن وكالات الأخبار ومراكز البحوث تثير زوبعة إعلامية حتى وإن كانت القضية مفبركة، بينما لا يتمُّ تسليط الضوء على الجرائم الحقيقية»، مؤكداً أن «التحالف الدولي يتميز بالازدواجية الواضحة».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.