هجمة الطارمية جاءت عكس تصوّر الجماعات الاجرامية دعوات لتشديد الاجراءات الأمنية في المناطق الرخوة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
هاجمت العصابات الاجرامية «داعش» قضاء الطارمية شمالي العاصمة بغداد ليلة أمس الأول، وخلّف الهجوم عدداً من الشهداء والجرحى من أهالي المنطقة، ولم يكن الهجوم الأول من نوعه الذي تشنه تلك العصابات على القضاء، لكن توقيتاته التي تسبق الانتخابات البرلمانية بعشرة أيام، جعلت منه يحمل الكثير من الرسائل التي تحاول التنظيمات الاجرامية أو من يدعمها ويقف وراءها ايصالها عبر استهداف حزام العاصمة بغداد.
وتوعدت عصابات داعش في تسجيل صوتي باستهداف مراكز الاقتراع والناخبين خلال الانتخابات البرلمانية المرتقبة في 12 أيار وأول تطبيق فعلي لتلك التهديدات هو الهجمة التي طالت حزام العاصمة، حيث راح ضحيتها 18 شهيداً و9 جرحى، ما يستدعي اتخاذ اجراءات أمنية محكمة للحيلولة دون حدوث مثل هكذا خرق.ويرى عضو اللجنة الأمنية في محافظة بغداد سعد المطلبي، ان الرسالة هي ترجمة للتهديدات السابقة، وان كانت لا تصل الى مستوى الخطورة، إلا انها استطاعت ان توقع عدداً من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين.
وقال المطلبي في حديث (للمراقب العراقي) ان الجماعات الاجرامية ارادت من خلال هذه العملية اسقاط ضحايا مدنيين فقط، لافتاً الى ان أهالي الطارمية هم من ساندوا القوات الأمنية في التصدي للعصابات الاجرامية، وهم من يلاحقون العصابات في المناطق الزراعية.
وأضاف: الرسالة جاءت عكسية بالنسبة للجماعات الاجرامية، كونها افشلت ما يطمحون له من تحسبهم لمساندة الأهالي لهم.
وتابع، ان عمليات بغداد ستصدر قريباً خطة أمنية بما يتعلق بالانتخابات تشمل العاصمة بغداد.
من جانبه، أكد الكاتب والإعلامي قاسم العجرش، ان الخرق الأمني في الطارمية تتحمله القوات الأمنية المسؤولة عن ذلك القاطع.
وقال العجرش في حديث (للمراقب العراقي) «ان تهديدات العصابات الاجرامية لم تؤخذ بالحسبان، بعد ان هددت من يسعى للمشاركة في الانتخابات المقبلة».
وأضاف: الاجهزة الامنية تعاملت بتراخٍ مع التهديدات، ما اسهم بحدوث الخرق في قاطع مسؤولية الفرقة السادسة التي لم تتعاون مع قوات الحشد الشعبي الذي توجه لمسكك الأرض في القضاء.
وتابع، اللافت في الامر خلال تلك الهجمة هو تعاون أهالي الطارمية مع ابناء القوات الأمنية في التصدي للهجوم الاجرامي.
وأشار العجرش الى ان منطقة الهجوم هي في 14 رمضان، وهذا الاسم له دلالات لدى العصابات البعثية وكانت تقطنه عناصر استخباراته وأزلام النظام، منبهاً الى ان القوات الامنية طوقت مكان الحادث وشرعت بملاحقة الجماعات الاجرامية.
داعياً القائد العام للقوات المسلحة الى اتخاذ الاجراءات اللازمة للحيلولة دون وقوع مزيد من الخروق في العاصمة بغداد وأطرافها مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في 12 ايار الجاري.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.