هل معادلة التمثيل الانتخابي تتغير ؟.. كركوك وتحديات البيئة الانتخابية

المراقب العراقي – سعاد الراشد
تمثل كركوك منطقة تماس معقدة بسبب جملة عوامل ، منها داخلية تتعلق بالطبيعة السكانية للمدينة وحجم ونوع الثروات التي تحويها والموقع الجيوسياسي لها وخارجية منها تتعلق بالتنازع حولها بين الإقليم والمركز وصلة دول الإقليم بمستقبلها وأطماع دولية تتعلق بنفسها ،هذه العوامل مجتمعة خلقت الخصوصية الكركوكية.
تعطلت الانتخابات المحلية فيها منذ عام 2005 وأول مجلس محافظة مازال موجوداً لحد الآن ويتطلع أهل كركوك لانتخابات جديدة على مستوى البرلمان ومجالس المحافظات ايضا وهي تعيش ظروفاً أمنية وسياسية لا تخلو من التوتر والحساسية فضلا عن وجود بقايا من جيوب الإرهاب خصوصا في أطرافها وظهور تنظيمات ارهابية جديدة في بعض مناطقها.
الحديث عن انتخابات سلسة وشفافة في مدينة مثل ظروفها يبدو صعبا إلا هذه الانتخابات ستقوم فيها وستشهد المدينة تغيرات في خارطة الوجوه والقدرات السياسية التقليدية التي عرفتها المدينة منذ زمن.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على واقع محافظة كركوك الأمني وهل يسمح بقيام انتخابات نزيهة وشفافة تناسب وحجم التحديات الأمنية التي تعيشها المحافظة ؟ حيث تحدث بهذا الشأن النائب عن محافظة كركوك حسن توران قائلا «ان الانتخابات لا تزال تجري وفق المعادلات القومية في محافظة كركوك وهو واقع المحافظة «، مشددا على ضرورة ان يكون التنافس الانتخابي شريفاً وعلى أساس البرامج الانتخابية والدعوة الى انتخابات سليمة وشفافة«.
ودعا توران « مفوضية الانتخابات الى مراقبة الخروق في الدعاية الانتخابية ومراعاة التوازن بكل خطواتها التي قد تؤثر في سير الانتخابات فيما يخصُّ مديري المحطات او موظفي الاقتراع «، مطالبا « مراعاة التوازن القومي بنسبة 32 % في محافظة كركوك مؤكدا «ان معادلة التمثيل الانتخابي في كركوك سوف تتغير لان معادلة انتخابات 2014 لم تكن حقيقية ولهذا متأكدون من تغيير المعادلة «. بحسب تعبيره .
وقال النائب عن محافظة كركوك حسن توران» ان الوضع الأمني لمحافظة كركوك مستتب كما ان الجهات الحكومية والقوات الأمنية الرسمية أعلنت عن القاء القبض على تجار الأسلحة الذين يبيعونها لعصابات الجريمة المنظمة ولهذه تمت السيطرة على أعداد كبيرة من الاسلحة «.
مبينا «ان جهات متعددة تحاول الإيحاء بأن الوضع الأمني في كركوك غير مستقر للتأثير في نسبة المشاركة في الانتخابات لاسيما ان المحافظة تحت سيطرة الحكومة الاتحادية لافتا الى ان محاولة البعض بعكس صورة سيئة في كركوك هي محض أوهام لأن الوضع الأمني في المحافظة مسيطر عليه «. ويرى توران « ان هدف التركمان بعد الانتخابات وقبل مفاوضات تشكيل الحكومة هو إعادة الهيأة التنسيقية الى نشاطها ، كون الهيأة جمدت حاليا بسبب انشغال اعضائها بالتحضير للانتخابات بقوائم مختلفة».
وقال توران «ان هدفنا تفعيل الهيأة التنسيقية بعد الانتخابات مباشرة لنستطيع المفاوضة مع الطرف المكلف بتشكيل الحكومة المقبلة لضمان التمثيل التركماني وحقوق المكون في الكابينة الوزارية الجديدة و زيادة عدد مقاعد التركمان في الانتخابات المقبلة حيث يجب ان لا يقل عن التمثيل الحالي عن 10 نواب ، والعمل على زيادة التنسيق لتشكيل كتلة نيابية تركمانية منذ بداية الدورة لتوحيد المطالبات الممثلة للمكون والاتفاق على مقعد للتركمان في التشكيل الحكومي المقبل.»
أما بخصوص شفافية الانتخابات وهل هناك مخاوف من التزوير فذكر توران «لدينا تواصل مع المفوضية التي تؤكد ان الأجهزة الجديدة ستحمي اصوات الناخبين ولكنَّ هناك قلقاً ايضا حيث لا يوجد توازن في اختيار موظفي مراكز الاقتراع ومديري المحطات وعلى ضوء ذلك خاطبنا المفوضية بكتاب رسمي لإعادة التوازن بهذين الجانبين .
أما بخصوص الجانب الامني وهل كركوك مستقرة أمنياً وتسمح بإجراء الانتخابات فيها ؟ قال توران: «التقينا المسؤول الأمني لمركز المدينة اللواء معن السعدي الذي اكد لنا ان الوضع الأمني تحت السيطرة» .
وكشف توران ان مركز المدينة يضم نحو مليون نسمة ولهذا لدينا تفاؤل بتحقيق نتائج ايجابية في اول انتخابات تجري في كركوك بعد خطة فرض القانون مضيفا ان المواطنين في كركوك ستكون لهم مشاركة واسعة وبكل أطيافهم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.