قادها بعض أعضاء اللجنة المالية ..صفقة سياسية لتحويل مبلغ ٤٢٠ مليار دينار من أموال النازحين لجيوب الفاسدين

المراقب العراقي – حسن الحاج
فيما يتحدّث البعض من السياسيين عن مظلومية المحافظات المحررة وضرورة اعادة اعمارها والالتفات الى النازحين، يقوم هؤلاء السياسيون بعملية محترفة لسرقة الاموال التي تم تخصيصها للنازحين، ووصل المبلغ الذي يخطط نواب في اللجنة المالية وعدد من المحافظين لسرقته الى 420 مليار دينار تم تخصيصها في الموازنة العامة للنازحين حصراً، ويهدد نقلها الى المحافظات باختفائها كما حصل مع تخصيصات سابقة.
وتقدمت لجنة الهجرة والمهجرين النيابية، امس الاربعاء، بطعن فقرة تحويل أموال النازحين الى المحافظات المحررة، مؤكدة انها صفقة سياسية قادها عدد من اعضاء اللجنة المالية مع بعض المحافظين، والهدف منها سرقة هذه الأموال بعد تحويلها الى تلك المحافظات.
وأكد رئيس اللجنة رعد الدهلكي لـ(المراقب العراقي) ان لجنة المهجرين تقدمت بطعن أمام الحكومة والمحكمة الاتحادية بالفقرة الخاصة بتحويل أموال النازحين الى المحافظات المحررة، وأوضح ان لجنته فوجئت بتحويل تلك الأموال الى الحكومات المحلية في المحافظات المحررة. لافتا الى ان تحويل مبلغ ٤٢٠ مليار دينار كانت مخصصة للنازحين الى المحافظات المحررة سينعكس سلباً على أوضاعها الخدمية، وقد عملنا جاهدين مع وزارة الهجرة للطعن بتلك الفقرة. وتابع الدهلكي انه تم تحويل تلك الأموال بشكل غير مدروس من قبل مجلس النواب، وسنعمل جاهدين على ارجاعها لوزارة الهجرة واللجنة العليا لاغاثة وايواء النازحين.
من جانبها، كشفت عضو لجنة المهجرين النيابية نهلة الهبابي عن صفقة تمت بين عدد من اعضاء اللجنة المالية ومحافظي المحافظات المحررة للاستيلاء على أموال النازحين.
وقالت الهبابي لـ(المراقب العراقي) ان لجنتها فوجئت بتحويل تلك الاموال الى المحافظات المحررة، وقد عقدنا اجتماعات مكثفة قبل اقرار الموازنة مع اللجنة المالية بتخصيص ٤٢٠ مليار للنازحين. وأكدت ان تحويل تلك الأموال من النازحين الى المحافظات جرت على وفق صفقة سياسية بين أعضاء داخل اللجنة المالية وعدد من المحافظين، وهو ما دفعنا الى التقدم بطعن أمام المحكمة الاتحادية بفقرة تحويل الأموال.
الى ذلك، كشف عضو لجنة الهجرة والمهجرين سالم الشبكي عن سرقة الأموال المخصصة للنازحين من قبل بعض الفاسدين في وزارة الهجرة. وأوضح الشبكي لـ(المراقب العراقي) ان الاموال التي تم تخصيصها للنازحين تمت سرقتها من قبل المتنفذين داخل الوزارة وخارجها. وحمّل الشبكي هيأة النزاهة مسؤولية عدم حسم ملف سرقة أموال النازحين وملاحقة الفاسدين الذين سرقوا الأموال. وأشار الى ان لجنته ارسلت عشرات الكتب الى الجهات الحكومية والرقابية بضرورة احالة الفاسدين وملفاتهم الى القضاء لكن دون جدوى. وأضاف ان لجنته فوجئت بتحويل الاموال المرصودة للنازحين الى المحافظات المحررة. وتابع ان لجنته عملت مع وزارة الهجرة للطعن بالفقرة التي صوت عليها مجلس النواب لإرجاع الاموال الى النازحين.
وفي السياق نفسه، أكدت رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في مجلس محافظة بغداد فاطمة الحسني ان الأموال المرصودة للنازحين لم تصل بشكل منتظم. ونفت الحسني لـ(المراقب العراقي) وجود علاقة للجنتها بالأموال المرصودة للنازحين وان عملها يختصر فقط على الاشراف والمتابعة. وأوضحت الحسني ان لجنتها شخصت عدداً من المخالفات التي تتعلق بالنازحين. مبينة ان جميع المخالفات احيلت الى الجهات المعنية والقضائية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.