التحالف الدولي يبدأ تشييد القاعدة الثالثة له في منبج السورية استعداداً لمواجهة تركيا

بدأت القوات الأمريكية بتعزيز مواقعها العسكرية وتحصيناتها في مدينة منبج شمالي سوريا، لمواجهة أي عملية تركية محتملة قد تشمل المدينة في إطار مكافحة الإرهاب.وأشارت مصادر محلية إلى أن التعزيزات شملت نحو 300 عسكري وعددا كبيرا من العربات المدرعة والمعدات الثقيلة، ووصلت إلى المنطقة الفاصلة بين مدينة منبج ومنطقة «درع الفرات» في ريف حلب الشمالي، قادمة من القاعدة العسكرية الأمريكية في بلدة صرين.وتناقلت وسائل الإعلام، بدء التحالف الدولي تشييد قاعدة عسكرية جديدة في منطقة العون الواقعة شمالي مدينة منبج السورية لتكون موطئ القدم الثالث للتحالف في ريف حلب الشرقي.ورصد ناشطون «تجول 4 عربات فرنسية في مدينة مبنج»، فيما أكد آخرون أن بعض القوات الأمريكية جرى استبدالها بأخرى فرنسية هناك.بدورها ذكرت وكالة «الأناضول» التركية أن القوات الأمريكية، شرعت في توسيع نقطتي مراقبة، تقعان في محيط قرية الدادات، التابعة لمنبج، بغرض تحويلهما لقاعدتين عسكريتين.وأضافت المصادر، أن النقطة الأولى تقع إلى الجنوب الشرقي من قرية الدادات، فيما تقع النقطة الثانية جنوب القرية ذاتها، حيث بدأت القوات الأمريكية نقل العديد من مواد البناء والآليات الثقيلة إلى الموقع المذكور، بهدف البدء في بناء القاعدة.وتبعد النقطة الأولى نحو 8 كلم عن نهر الساجور، بالقرب من مناطق سيطرة قوات درع الفرات، فيما تقع النقطة الثانية قرب مزرعة النعيمية، التي تبعد نحو 4 كلم عن نفس المناطق.وبذلك تكون قاعدة النعيمية، في حال تمَّ بناؤها، أقرب قاعدة أمريكية من منطقة درع الفرات.وتمتلك الولايات المتحدة حاليا، ثلاث نقاط مراقبة في قرى توخار وحلونجي ودادات في الشمال الغربي السوري.ومن جهته أكد الناشط الإعلامي المعروف بـ»أبو مصعب منبج» ، أن قوات التحالف الدولي بدأت إنشاء قاعدة عسكرية جديدة لقواتها في منطقة العون الواقعة في الجهة الشمالية لمدينة منبج، مشيرا إلى أن التحالف الدولي استقدم تعزيزات عسكرية مؤلفة من عشرات الجنود إلى العون.وأشار إلى أن هذه القاعدة هي الثالثة للقوات الأمريكية في منبج، لافتا إلى أن واشنطن، أقامت مركزين لقيادة العمليات في منبج عام 2016 بعد أن سيطرت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» التي يدعمها التحالف على المدينة وطردت تنظيم داعش منها.وأوضح أن الموقع الأول يقع في بلدة عين دادات قرب المدينة، ويستخدم من القوات الخاصة الأمريكية لمراقبة تحركات فصائل «الجيش السوري الحر»، فيما يقع مركز القيادة الثاني في بلدة أثرية ويستخدم من الولايات المتحدة لضمان أمن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضد «الجيش السوري الحر».وتدير الولايات المتحدة حاليا، ثلاث نقاط مراقبة على الخط الفاصل بين منطقة «درع الفرات» والمناطق الواقعة تحت سيطرة «وحدات حماية الشعب» الكردية، في قرى توخار وحلونجي ودادات.وبدأ الجيش الأمريكي خلال الأيام الثلاثة الأخيرة في منطقة انتشاره، تسيير دوريات على طول نهر الساجور والحدود السورية التركية.يشار إلى أن تركيا تطالب الولايات المتحدة بإخراج المقاتلين الأكراد من مدينة منبج ذات الغالبية العربية، وتسليم المنطقة إلى أصحابها الحقيقيين.يذكر ان وسائل إعلام تركية نشرت صورة قالت إنها تظهر لأول مرة، وتؤكد وجود قوات فرنسية إلى جانب القوات الأمريكية في مدينة منبج في ريف حلب شمال غربي سوريا.وذكرت صحيفة «حرييت» التركية، أن الصورة تظهر وجود مدرعة فرنسية بجنودها وتحمل العلم الفرنسي تؤدي دورية مشتركة مع قوات أمريكية وسط مدينة منبج.وكان شرفان درويش المتحدث باسم «مجلس منبج العسكري» التابع لـ»قسد» قد قال إن الولايات المتحدة وفرنسا تؤسسان لقاعدة عسكرية جديدة في منبج السورية.وأشار درويش إلى أن «القاعدة الأمريكية الفرنسية الجديدة يتم تجهيزها على الخط الشمالي لمنبج، لتضاف إلى القواعد الموجودة مسبقا غربي المدينة، فيما يتم تسيير دوريات برية وجوية لمراقبة وحماية المنطقة».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.