إيران: الرد سيكون مباغتاً و يؤدي إلى ندم إسرائيل الكيان الصهيوني و واشنطن يفتعلان الأكاذيب لإشعال فتيل حرب طويلة الأمد

عرض رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، صوراً زعم أنها لمفاعل نووي سري تمتلكه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على الرغم من الاتفاق ساري المفعول، بين الدول الست وإيران الذي وقع عليه في منتصف عام 2015، بعد إن شهد مخاضاً عسيراً دام لعدة أشهر. وبعد وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى سدة الحكم، أخذت التلويحات الأمريكية تتكرر بشكل متواصل حيال أمكانية انسحابها من الاتفاق، وهو ما ردت عليه الجمهورية الإسلامية بشكل صريح ، ولوحت بتخصيب اليورانيوم في حال إقدام واشنطن للتخلي عن بنود الاتفاق.خاص -المراقب العراقي
وبالرغم من معارضة عدة دول فض الاتفاق النووي، نتيجة لخطورته على المنطقة، وعدم وجود سند قانوني يمكن لواشنطن التملص من الاتفاق، دأب الكيان الصهيوني الذي يرى في إيران خطورة تهدد وجوده في المنطقة، باستخدام أوراقه المتعددة للإخلال بشروط الاتفاق وافتعال أزمة جديدة، لإدخال المنطقة في اتون صراع يبعد الخطر عن حدود الكيان الصهيوني مع سوريا، إذ أكد الكيان الصهيوني مراراً انه قلق من الوجود الإيراني في سوريا ، كونه يهدد هضبة الجولان، وعمل على تعزيز دفاعاته في الأيام القليلة المنصرمة تحسباً لاي هجوم مرتقب.ويتوقع مراقبون للشأن السياسي إن إسرائيل تريد ان تشعل حرباً في المنطقة، واتخذت عدة إجراءات لإشعال فتيلها، بدءاً من قصفها لمطار «التي فور» ودعمها المتواصل إلى شن عدوان ثلاثي على سوريا، وانتهاءاً بقضية النووي الإيراني.وكثيراً ما تكون منطلقات حروب المنطقة، منذ احتلال العراق الى سوريا وافتعال الأزمات مع إيران من أمريكا وبدعم إسرائيلي هو أسلحة الدمار الشامل والكيمياوي، فعلى الرغم من عدم ثبوت الأدلة على العراق بامتلاكه تلك الأسلحة وبشهادة اللجان التفتيشية إلا إن ذلك لم يغيّر في معادلة الحرب التي انتهت باحتلال العراق، وهذا الأسلوب قد اعتمدته واشنطن في العدوان الأخير على سوريا، الذي اتخذ من قضية قصف دوما بالأسلحة الكيمياوية من النظام السوري وسيلة لشن عدوان ثلاثي عليها.
ولم تقنع المعلومات التي ادلى بها نتنياهو حتى وسائل إلاعلام الصهيونية التي أكدت أن العرض الذي قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن البرنامج النووي الإيراني لم يأتِ بجديد، واستبعدت ان يحمل تأثيراً في الموقف العالمي من طهران.
وأعلن نتنياهو، في مؤتمر صحافي : أن «إسرائيل لديها أدلة على أن إيران تواصل العمل على برنامج سري لامتلاك سلاح نووي»، زاعماً حصوله «على 55 ألف صفحة من المعلومات الاستخباراتية، ومحفوظة كملفات في 183 قرصاً مدمجاً، بشأن الملف النووي الإيراني».
لافتاً الى «أن هذه المعلومات تدلل على مواصلة إيران مساعيها لتطوير سلاح نووي، وعدم الالتزام بالاتفاق النووي الذي وقعته مع الدول الكبرى، قبل نحو ثلاث سنوات».
من جانبها هرعت الولايات المتحدة الأمريكية، لمساندة إسرائيل في مزاعمها، حيث أكدت أنها تدرس المعلومات التي كشف عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقال البيت الابيض في بيان له « أن هذه المعلومات تقدم تفاصيل جديدة ومقنعة حول جهود إيران لتطوير أسلحة نووية»، موضحاً «ان هذه الحقائق تتفق مع المعلومات التي كانت لدى الولايات المتحدة منذ مدة طويلة».
وجاء ذلك التصعيد بعد الزيارة المكوكية التي قام بها وزير الخارجية الامريكية الجديد «مايك بومبيو» إلى السعودية وعمان وإسرائيل، المشابه لزيارة ترامب التي أنتجت صفقة القرن.إما الرد الإيراني فكان واضحاً حيال ذلك التصعيد، إذ أكدت الخارجية الإيرانية ان «ما تداوله رئيس الوزراء الصهيوني ما هو إلا محض كذب».
مضيفة»أن المسرحية الهزلية الدعائية الأخيرة لرئيس وزراء الكيان الصهيوني هي واحدة من أحدث المسلسلات المكررة للعروض العقيمة والمخزية حول مزاعم البرنامج النووي الإيراني السري».ومن جانبه قال وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد امير حاتمي وفي معرض الرد على مزاعم نتنياهو الواهية والإجراءات التحريضية للكيان الصهيوني، إن «نموذج التعامل الأمريكي مع الاتفاق النووي بات خطراً على النظام الدولي ونحن نحذر الكيان المحتل للقدس وحماته بأن يكفوا عن مؤامراتهم واجراءاتهم الخطرة لان الرد الإيراني سيكون مباغتاً ويؤدي الى الندم».
ويبدو إن مسرحية نتانياهو الاستعراضية تتم بين الكيان الصهيوني واللوبي الإسرائيلي الذي يقود زمام المبادرة الأمريكية، لخلق حرب طويلة الأمد في المنطقة، تجعل من حدود الكيان الصهيوني في مأمن من الخطر الذي يهددها بعد احتراق ورقة العصابات الإجرامية التي لعبت عليها في المنطقة.وجاءت تصريحات نتنياهو بالتزامن مع اقتراب 12 مايو/ أيار وهو الموعد الذي هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني بحلوله ما لم يتم إعادة التفاوض حول الاتفاق.يذكر إن الاتفاق سيدخل في حزيران المقبل سنته الثالثة بعد ان وقعته إيران مع الدول الست ، والذي وصف آنذاك بالتاريخي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.