محاولة لإظهار الولاء لأمريكا والخليج ..العبادي يسعى لدق إسفين الخلاف بين مقاتلي الحشد وقيادته

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
هاجم رئيس الوزراء حيدر العبادي مؤسسة الحشد الشعبي في أحد مهرجاناته الانتخابية التي عقدها في المحافظات الجنوبية في الاسبوع الماضي، متهماً اياها بقضايا فساد على خلفية اغتيال الشهيد قاسم ضعيف، وحمّل العبادي وبشكل صريح الحشد مسؤولية مقتل الشهيد، في تجاوز واضح ولأول مرة على مؤسسة الحشد الشعبي، وتعكز العبادي خلال اتهاماته على اعذار عدة قال انها وراء اغتيال الشهيد ومنها عدم زيادة رواتب الحشد، بسبب وجود الفضائيين وقضايا فساد بحسب ما طرحه.
وجاءت تصريحات العبادي تلك بعد دعوات مقاتلي الحشد الشعبي بضرورة تعديل رواتبهم وإنصافهم مع رواتب الجيش والشرطة، على وفق ما أقره مجلس النواب العراقي في قانون الحشد، إلا ان عراقيل عدة وضعتها الحكومة في عجلة تسيير الرواتب، ومنها ما طرحه العبادي، إلا ان الحقيقة تشير الى وجود ضغوط خارجية تمارسها عدة دول ومن ضمنها واشنطن وحلفاؤها في المنطقة، لأجل تذويب مؤسسة الحشد وإنهائها بشكل كامل، ودق اسفين الخلاف بين قيادات الحشد والمقاتلين لاسيما مع قرب موعد الانتخابات.
ولم تخلوا طروحات العبادي حيال الحشد من التسقيط الانتخابي، ولاسيما إنها طرحت في احد المهرجانات الانتخابية لقائمة النصر، التي تتنافس مع بقية القوائم ومنها الفتح التي تضم العديد من قيادات الحشد الشعبي.
مراقبون أكدوا ان ذرائع العبادي غير مقبولة بما يتعلق بتأخير زيادة الرواتب، لافتين الى ان قيادة الحشد اقترحت على العبادي اتباع طريقة «الكي كارد» بعملية صرف الرواتب، مشددين على انها ذرائع من الحكومة للتملص عن مسؤوليتها تجاه مظلومية مقاتلي الحشد، ومحاولة لإشعال الفتنة بين المقاتلين والقيادات.
ويرى المحلل جمعة العطواني، ان العبادي يعيش حالة من الافلاس السياسي، لاسيما وإنها جاءت خلال زياراته الى المناطق الجنوبية، لعدم وجود جماهير كافية لاستقباله ، والدلائل التي تشير الى انه لن يكون رقماً في الانتخابات المقبلة.
وقال العطواني في حديث (للمراقب العراقي) «ان العبادي أراد ان يدق اسفين الخلاف بين قيادات الفتح الذين كانوا في السابق بالحشد الشعبي وبين المقاتلين».
وأوضح، ان كلام العبادي يدينه قبل ان يدين غيره، لان الحشد مضى على تشكيله اربع سنوات، متسائلاً اذا كان هنالك شبهات فساد مالي فأين كان العبادي خلال تلك السنوات.
وتابع العطواني، «ان العبادي استميل من قبل الدول المعادية للحشد وعلى رأسها أمريكا، ويريد ان يثبت ذلك لهم في تصريحاته التصعيدية».
وأشار الى ان العبادي لو كان حريصاً على دماء الشهداء والقادة كان الاولى به ان يفصح عن نتائج تحقيقات مقتل قائد حمايته في سامراء.
ونبه الى ان العبادي اتهم الحشد دون ان تشكل لجنة للكشف عن ملابسات مقتل الشهيد قاسم ضعيف، وتكمل عملية التحقيق.
من جهته ، يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي، ان العبادي نسب للشهيد قاسم ضعيف، الكثير من الأقوال المتعلقة بوجود شبهات فساد وفضائيين في الحشد الشعبي وقضايا زيادة الرواتب وأسباب تأخير زيادتها.
وقال الهاشمي في حديث (للمراقب العراقي) «ان التقوّل على لسان الشهيد هو أمر غير صحيح، ولو كانت هنالك فعلاً قضايا فساد لتحرّك عليها الشهيد قبل اغتياله».
وأضاف: العبادي أتهم الحشد الشعبي بشكل مباشر وحمّله مسؤولية اغتيال مدير مالية الحشد الشعبي، لافتاً الى ان تلك التهمة غير أخلاقية ولا تليق بشخص رئيس الوزراء.
وتابع: رئيس الوزراء لم يتعامل بايجابية مع الحشد منذ تسنمه لرئاسة الوزراء الى اليوم، مشيراً الى ان اخلاقيات الحشد لا تسمح لهم بالاغتيال، ولو كان ذلك ضمن ثقافتهم لاغتالوا من هم يستحقون القتل. مزيداً بان الامريكان والسعودية وجهات سياسية تقف وراء الاغتيال لإشعال لهيب الفتنة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.